مقالات

ثلاثة تحديات تواجه الانتخابات المبكرة:

????????????????????????????????????

أولاً: التحدي الدستوري؛
١- غياب النصاب القانوني للمحكمة الاتحادية العليا والتي من واجبها حسب المادة (٩٣/سابعاً) “المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.”
٢- خرق دستوري واضح للمادة (٤٩/أولاً) والتي تنص على تكوين “مجلس النواب من عدد الاعضاء بنسبة مقعد واحد لكل مائة الف نسمة من نفوس العراق يمثلون الشعب العراقي بأكمله، يتم انتخابهم بطريق الاقتراع العام السري المباشر، ويرعى تمثيل مكونات الشعب منه.” وهذا الخرق جاء في قانون إنتخاب مجلس النواب لسنة ٢٠١٩ عندما صوت النواب عليه لجعل عدد مقاعد مجلس النواب (٢٥١) مقعداً خلافاً للانتخابات النيابية السابقة التي اعتمد على بيانات من وزارتي التجارة والتخطيط الخاصة بنفوس العراق والتي تقدر الآن بأكثر من (٤٠) مليون نسمة بقليل.
٣- خرق واضح للمواد الدستورية (٨٧ و ٨٨ و ٨٩ و ٩٠ و ٩١) في انتداب ومن ثم تفويض القضاة والمستشارين القضائيين عن طريق القرعة التي أجريت من قبل مجلس القضاء الأعلى لشغل عضوية مجلس المفوضين للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، حيث إن الأخيرة حسب المادة (١٠٢) هيئة مستقلة، “تخضع لرقابة مجلس النواب …” فقط.

ثانياً: التحدي التشريعي؛
١- رغم التصويت على كافة مواد قانون انتخاب مجلس النواب في الكانون الأول لسنة ٢٠١٩، الّا إن رئاسة المجلس أخفقت في إرسال القانون لرئاسة الجمهورية للمصادقة عليه.
٢- يحاول مجلس النواب، وبصورة غير شرعية وبحجج واهية وخضوعاً لارادة الاحزاب المتنفذة في السلطة التشريعية، الالتفاف على المطلب الجماهيري لإعتماد الدوائر المتعددة المصوت عليه الى الدوائر المحافظاتية المرفوضة من قبل المتظاهرين ونشطاء منظمات المجتمع المدني.
٣- يحاول مجلس النواب تغيير نظام الفائز الأول من نظم التعددية الى نظام التمثيل النسبي على مستوى المحافظة باعتماد نظام سانتليغي لفرز وعد الاصوات.
٤- مع إبقاء المفوض سعيد الكاكائي على ذمة المفوضية والامتناع عن إصدار قرار نيابي حسب المادة (٢٥/أولاً) من قانون رقم (٣١) والمعروفة بقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لسنة ٢٠١٩، تضع رئاسة مجلس النواب المفوضية في حرج قانوني وإداري، حيث لايجوز قانوناً أن تزيد أعضاء مجلس المفوضين عن تسعة أعضاء.

ثالثاً: التحدي التنفيذي؛
١- حسب القرار القضائي البات و بغياب أمر نيابي، يتكون مجلس المفوضين الحالي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات من عشرة أعضاء، وهذا خلاف للمادة (ثالثاً) من قانون رقم (٣١) المعروفة بقانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لسنة ٢٠١٩.
٢- لم تضع مفوضية الانتخابات الاتحادية آلية لمنع موظفي مفوضية إقليم كردستان من التعاقد معها كموظفين عقود ليوم الانتخابات.
٣- خلل فني وإداري واضح في اختيار المدراء العامين من خارج المفوضية لشغل مناصب المدراء العامين في المفوضية والمقتصرة على مرشحين من مجلس القضاء الاعلى ومجلس قضاء الاقليم و هيئة النزاهة و البنك المركزي العراقي و ديوان الرقابة المالية، بالاضافة الى مجلس الدولة.
٣- للحد من التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات، لم تحدد المفوضية كيفية التعاقد والتعامل مع الجهات الحكومية لاختيار موظفي العقود اليومية ليوم الانتخابات ممن لهم الوثائق الثبوتية والالتزامات الرسمية والقانونية لمحاسبة المقصرين جزائياً وليس تغريماً كما كان في السابق.
٤- عدم تحديد آلية مطابقة بصمات الناخبين قبل اعلان النتائج الأولية للانتخابات.
٥- عدم تحديد آلية مطابقة نتائج الفرز والعد الالكتروني مع ما موجود على أوراق الاقتراع قبل إعلان النتائج الاولية.
٦- عدم توضيح آلية اختيار الشركة الفاحصة الرصينة و العالمية للاجهزة الالكترونية التي سوف تستخدم في الانتخابات القادمة.
٧-هل تقتصر خطة التوعية الانتخابية على الجهات والقنوات الحزبية كما كان في السابق، أم تستبعد هذه الجهات الحزبية لإفساح المجال للاطراف المستقلة والمدنية من أجل الحصول على المشاركة الواسعة للناخبين في الانتخابات المبكرة.
٨- تواجه المفوضية حملة إعلامية منظمة للتشكيك في أمورها القانونية والادارية والفنية على كافة المستويات، وخاصة من الاطراف التي سوف تخسر سطوتها السياسية. لذلك، هل ستقوم المفوضية بالاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي لنشر الثقافة والتوعية الانتخابية بعيداً عن روح الانتقام والتسقيط السياسي والملاحقة القانونية الانتقامية؟

المفوض سعيد الكاكائي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *