مقالات

مزمار الكاظمي !! – مازن صاحب

بقلم / مازن صاحب

لا غرابة ان يختلف العراقيين حول تصريح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بانه يراقب الافاعي ..لكن كل الغرابة في هذا التصريح ان الكاظمي وكأنه يشكو لمضيفيه البريطانيين ..ما نتج عن اخطاء الفوضى غير الخلاقة في عراق اليوم بعد١٧ عاما على الاحتلال الامريكي بمساعدة بريطانية واضحة.
واذا كان البعض قد حلل وصف الكاظمي الحبل المشدود بين بنايتن شاهقتين بانه يشير الى امريكا وإيران فواقع الحال ربما انه يشير الى حطام الدولة التي يرأس حكومتها مقابل حكومات أمراء الطوائف في مفاسد المحاصصة .
ولعلي استذكر هنا ما سبق وان كتبته يوم كلف الكاظمي برئاسة الحكومة عن حاجة العراق الى رئيس وزراء من نمط بوتين روسيا او مهاتير ماليزيا او لي كوان سنغافورة ..الا يستحق العراق من يستطيع اللعب مع افاعي مفاسد المحاصصة ؟؟
في حينها وجه لي لوم كبير باني انفخ في صورة الكاظمي التي لا يمكن ان تصل الى اي من هؤلاء كونه لا يمتلك تلك الكاريزما القيادية وانه مجرد موظف بعنوان رئيس وزراء لمهمة محددة .
لكن هذا الالتفاف الذي حققه الكاظمي حتى اليوم على من وظفه جعله فعلا بحاجة الى مزامير بمعزوفات متعددة ..هل ينجح ام سيكتب عليه الفشل وربما لدغة افاعي تجلبه امام اغلبية مريحة في مجلس النواب لتحجيم تلك المزامير !!
كما يمكن ان يتم اغتياله اذا لم تفلح تلك التهديدات ويكون فعلا الشهيد الحي !!
لكن كل ذلك لن يمنح الكاظمي القدرة على التراقص بين نفوذ ايراني ومصالح استراتيجية امريكية الا في حالة واحدة..عندما تنجح مفاوضات طهران – واشنطن ..وتبدأ مرحلة جديدة من مشروع احتواء الشرق الاوسط الكبير ..عندها فقط لن يحتاج الى مزامير للعب مع الافاعي لان كل سيردم حجور افاعيه ..فيما يبقى العراق بحاجة الى قائد عراقي ..قادرا على إجبار جميع افاعي النفوذ الإقليمي والدولي الزام حجورهم ..هل سيكون للعراقيين مثل هذا القائد بعد الانتخابات المقبلة ..؟؟
سؤال يحتاج وعي المواطن/ الناخب في زمن جاهلية القرن الحادي والعشرين ولله في خلقه شؤون !!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *