غير مصنف

إقالة قائد الجيش وقصف على تيجراي.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟

[ad_1]


09:31 م


الأحد 08 نوفمبر 2020

كتب- محمد صفوت:

أقال رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الأحد، قائد الجيش بعد أربعة أيام على إطلاق هجوم عسكري على إقليم تيجراي في شمال البلاد، ما يهدد بالتحول إلى حرب أهلية، وقال مكتب رئيس الوزراء، في بيان اليوم، إن برهان جولا، نائب قائد الجيش، “تمّت ترقيته إلى منصب قائد”، دون ذكر أسباب تنحية سلفه آدم محمد.

ويواصل آبي حملة عسكرية ضد إقليم تيجراي منذ الأربعاء الماضي، رغم المناشدات الدولية لعقد حوار سياسي مع حكومة الإقليم، إذ قالت الأمم المتحدة في بيان أمس السبت، إن هناك تسعة ملايين شخص معرضون للنزوح بسبب النزاع الداخلي.

ويسعى آبي، إلى إعادة سيطرة الحكومة الفيدرالية على الإقليم الذي تحكمه “جبهة تحرير شعب تيجراي” والتي تتحدى سلطته منذ أشهر، وفي عملية عسكرية أعلنتها إثيوبيا ضد الإقليم وحكومته قصفت طائرة عسكرية إثيوبية اليوم الأحد موقعًا للصواريخ والمدفعية قريبًا من مطار ميكيلي عاصمة الإقليم.

وهناك حالة من التعتيم الكامل على العملية العسكرية الإثيوبية ضد الإقليم، لكن هناك إشارات إلى أن المعارك تبدو عنيفة بين قوات الإقليم والقوات المسلحة الإثيوبية، ويقول طبيب لوكالة “فرانس برس” رفض الكشف عن هويته، إن هناك نحو 100 جندي إثيوبي دخلوا مستشفى في منطقة أمهرة.

وكان رئيس الوزراء الإثيوبي، فرض صباح الأربعاء الماضي، حال الطوارئ لمدة 6 أشهر في تيجراي، بعد إعلان عملية عسكرية ضد سلطات الإقليم التي يتهمها بمهاجمة قواعد للجيش الإثيوبي.

وأعلنت الشرطة الاتحادية الإثيوبية الجمعة الماضية، أن بعض ضباطها في تيجراي تعرضوا لهجوم من قبل قوات جبهة تحرير شعب تيجراي وأن عمليات نهب واسعة النطاق جرت هناك.

وتحت مزاعم أن الإقليم، انتهك الدستور وعرض للخطر النظام الدستوري الإثيوبي، تبنى البرلمان في أديس أبابا أمس السبت، قرار إلغاء المجلس الإقليمي والتنفيذي لتيجراي وإعلان تشكيل إدارة انتقالية، حسبما أعلنت هيئة الإذاعة الإثيوبية.

وقالت الإذاعة، إن الإدارة الانتقالية ستُكلف إجراء انتخابات مقبولة دستوريا، وتطبيق قرارات صادقت عليها الحكومة الاتحادية.

من جانبه قال زعيم إقليم تيجراي الإثيوبي، اليوم الأحد، إن الحكومة الاتحادية فقط سلطتها في الإقليم، لافتًا إلى أن الإقليم سيدافع عن نفسه حتى تتفاوض الحكومة، وذلك بحسب ما ذكرته فضائية العربية.

وكان دبلوماسيون وخبراء قد حذروا من أن التطورات المتسارعة في الصراع المستمر منذ نحو عدة أيام قد يتحول إلى حرب أهلية تؤدي إلى زعزعة استقرار إثيوبيا التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة، بالإضافة إلى تهديدها للأمن الإقليمي في منطقة القرن الأفريقي.

من جانبها، حذرت مجموعة الأزمات الدولية، في تقرير لها أمس السبت، من استمرار المعارك في الإقليم، مشيرة إلى احتمال وقوع “نزاع مدمر قد يمزق الدولة الإثيوبية”.

ودعوا في تقرير لهم، قادة إثيوبيا والزعماء الأفارقة والشركاء الدوليون للبلاد، إلى الضغط على أديس أبابا بشكل عاجل وفوري لوقف إطلاق النار والبدء في حوار سياسي غير مشروط.

وأشار التقرير إلى وجود قوة عسكرية كبيرة في الإقليم تتمتع بتدريب جيد يرجح أن قوامها يتجاوز الربع مليون مقاتل، فضلاً عن تمتع قيادة الإقليم بدعم كبير من سكانه البالغ عددهم نحو ستة ملايين نسمة، مما يشير مرة أخرى إلى أن الحرب قد تكون طويلة ودموية، مشددة على ضرورة وقف القتال في الإقليم بين الجانبين.

وارتفعت حدة التوتر بين إثيوبيا وسلطات تيجراي، منذ سبتمبر الماضي، بعدما أجرى الإقليم في تحد للحكومة المركزية في أديس أبابا، والتي وصفت عملية الاقتراع بأنها “غير دستورية”، تزامنًا مع إعلان أديس أبابا تأجيل الاقتراع الوطني بسبب تفشي فيروس كورونا.

وكانت جبهة تحرير تيجراي، هي الشريك الأقوى في الائتلاف الحاكم، وسيطر قادة الإقليم على السياسة الوطنية لثلاثين عامًا قبل وصول آبي إلى السلطة في 2018، بعد ذلك تضاءلت قوتها، كما رفضت الانضمام للحزب الحاكم الجديد الذي أسسه آبي أحمد.

ويضم الإقليم جزءً كبيرًا من الأفراد والمعدات العسكرية للدولة الفيدرالية، وهو إرث الحرب التي وقعت لمدة عامين منذ 1998 حتى 2000 بين إثيوبيا وإريتريا الواقعة على حدود الإقليم.​

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *