غير مصنف

إلى متى يظل شبح الانقسام يطارد الولايات المتحدة بعد الانتخاب

[ad_1]


02:22 م


الخميس 05 نوفمبر 2020

واشنطن – (د ب أ):

قد يستغرق الأمر القليل من الوقت أو حتى الكثير منه قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات الرئاسية الأمريكية، ولكن الأمر الذي لا يحتاج لأي وقت لاستنتاجه هو أن الولايات المتحدة منقسمة ربما حتى بصورة أكبر مما يتصورها الكثير من الديمقراطيين والجمهوريين.

وأشارت وكالة “بلومبرج” للأنباء، في افتتاحية لها إلى أنه فى نهاية المطاف، سيكون هناك رابحون وخاسرون، لكن أيا من الطرفين لن يخرج من هذه الانتخابات بدعم شعبي قاطع، ولن يرى اكتساح الاشمئزاز المبرر أخلاقيا لخصومه.

مع أن أمور تبدو وكأنها تصب في صالح المرشح الديمقراطي جو بايدن، فإن أمور أخرى تمضي باتجاه احتفاظ الجمهوريين بأغلبيتهم في مجلس الشيوخ. كما أن السيطرة الواسعة التي كانت متوقعة للديمقراطيين على مجلس النواب لن تحدث، فالواقع الجديد يعني أنه لا اكتساح، ولا “فوز كبير”، وإنما سباق متقارب.

وكما كان يخشى المتابعون، فقد بدأ الرئيس الجمهوري دونالد ترامب بالفعل في الشكوى من تزوير الانتخابات. وهذا خطأ وخطير، ولكنه للأسف كان أمرا متوقعا.

وفي مثل هذه الظروف، يتعين أن تتحلى البلاد بالصبر، وخاصة وأنه بدا مؤكدا أنه ستكون هناك دعاوى قضائية، وربما لن يتم انتزاع النتائج النهائية إلا عبر المحاكم.

ليكن كل هذا. ولكن ينبغي ألا يصف أي طرف الدعاوى القانونية المرفوعة من الطرف الآخر بأنها محاولة “لسرقة” الانتخابات: ففي عملية فرز أصوات معقدة ومتقاربة، يتعين أن يتدخل القضاء في بعض الأحيان، ولا يوجد ما هو غير قانوني في اللجوء إلى القانون.

ولفتت بلومبرج إلى أنه سيتعين تحمل التعقيدات والتقاضي والاتهامات التي لا أساس لها هذه المرة، ولكنها أعربت عن الأمل في العمل من أجل تقليل مثل هذه الاحتمالات في المرة القادمة.

ودعت إلى تعديل أنظمة التصويت، وعدم السماح بطول أمد عمليات الفرز. كما لفتت إلى أن مؤسسات الاستطلاع والأبحاث بحاجة إلى العمل، أو على الأقل يتعين النظر إليها بمزيد من التشكك، إذْ أنها، بفشلها في استشعار تعقيدات الشعور العام، يمكن أن تزيد من التوقعات الخاطئة وتثير الشكوك المتبادلة.

وبعد تجاوز هذه المرحلة مع ما تتضمنه من حالة من عدم اليقين، سيأتي الاختبار الأصعب وهو التعايش مع النتيجة. وسيتعين على كل من

الجانبين، الرابحين والخاسرين، التفكير في ما الذي يعنيه قيادة بلد منقسم تماما.

وربما يدعو المتفائلون إلى التوافق والتكيف والوصول إلى حلول وسط، ويرون أن هذا يتيح للإدارة الجديدة الحكم بطريقة رشيدة كما يخدم أهدافهم في ذات الوقت.

ويتعين على الحزبِيّين المتشددين، الذين يرون التسوية نوعا من الاستسلام، أن يستشعروا قيمة فهم خصومهم: فالكثير من الديمقرطيين شعروا بالصدمة لعدم حدوث “الموجة الزرقاء”؛ كما أن الكثير من الجمهوريين لا يستطيعون تصديق عدم فوز ترامب .

وإذا كنت في عالم السياسة، فإن عدم فهم الجانب الآخر ليس مدعاة للفخر، خاصة عندما يكون هذا الجانب الآخر هو نصف البلاد. وبالتالي فإن الأمر يستحق التفكير.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *