غير مصنف

الانتخابات الأمريكية: لماذا صوّت ملايين لدونالد ترامب؟

[ad_1]


01:38 م


الأربعاء 04 نوفمبر 2020

كتبت- هدى الشيمي:
منذ بداية حملته الانتخابية 2020، أصر جوزيف (جو) بايدن جونيور، المُرشح الديمقراطي للانتخابات الأمريكية، أن الرئيس دونالد ترامب، منافسه الجمهوري في السباق الانتخابي، انحرف عن المسار الديمقراطي، وخرق المعايير، معتبرًا أنه “لعنة” حلّت على الولايات المتحدة.
قال بايدن: “إنه لا يُشبهنا، ولا يمثل أمريكا”. ومع استمرار احتساب الأصوات الانتخابية قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن النتائج الأولية تُشكك في صحة ما يقوله المُرشح الديمقراطي.

“تأييد ملايين”

قالت نيويورك تايمز، في تحليل على موقعها الإلكتروني، الأربعاء، إنه بالنسبة لملايين من مؤيدي دونالد ترامب، منحوه أصواتهم وترددوا بأعداد كبيرة على اللجان الانتخابية رغم تفشي وباء كورونا، فإن الأمور تغيرت للأفضل على مدار الأربعة سنوات الماضية، فقد شعروا أن ساكن البيت الأبيض يعرف حقًا ماذا يريدون وما الذي يحتاجون إليه.

1

رحب مؤيدو ترامب بزيادة عدد الوظائف قبل تفشي الفيروس، وهللوا للتحولات في قانون الضرائب، وأثنوا على المعارك التجارية مع الصين، وميل المحكمة العُليا – أعلى هيئة قضائية أمريكية- نحو اليمين المحافظ، إلا أن أكثر ما جذبهم للرئيس الأمريكي، وفق نيويورك تايمز، هو مشاجرات رجل الأعمال السابق مع النخب والمؤسسات، واتباعه لسياسة يفضلها المحافظون ضد اليساريين والليبراليين.

في المقابل، قالت نيويورك تايمز إن وجود ترامب في البيت الأبيض أمر شديد القبح بالنسبة للديمقراطيين، لأنه نشر الانقسام من أجل تحقيق مصالحه، واستغل منصبه من أجل تصفية الحسابات، ودعم المتعصبين البيض والزعماء المستبدين، وأي شخص آخر أثنى عليه وأيده.

“تغير المشهد”

تغير المشهد في الولايات المتحدة كثيرًا، لفتت نيويورك تايمز إلى أن أمريكا باتت الآن دولة تغلق فيها الشركات والمحلات التجارية أبوابها ونوافذها تحسبًا لحدوث عنف بعد الإعلان عن نتائج الانتخابات، ويحلم فيها أعضاء الأحزاب السياسية برؤية خصومهم السياسيين في السجن، ويضغط فيها الرئيس الحالي على وزارة العدل كي يحقق مصالحه.
وبينما تستمر حركة “حياة السود مهمة” في مواصلة الاحتجاجات اعتراضًا على عنف الشرطة وانتشار العنصرية، تكتظ الشوارع بمؤيدي الرئيس الأمريكي رافعين لافتات تدعمه، وصور تؤيده.
مع ذلك، تحدى الأمريكيون الظروف وذهبوا بأقنعتهم الواقية وقفازاتهم إلى مراكز الاقتراع من أجل الإدلاء بأصواتهم، في تحدِ واضح للعدوى والاستقطاب السياسي، حسب نيويورك تايمز، ووقفوا في طوابير طويلة لحماية الديمقراطية الأمريكية.

2

يدرك ترامب تمامًا، وفقًا لنيويورك تايمز، أن حوله ملايين من الأشخاص، سواء فاز أو خسر في الانتخابات، لأنهم يرونه شخصية تنقذ البلاد من الانحدار المحتمل نحو اليسارية.
قالت بيني نانس، الرئيسة التنفيذية لجماعة مسيحية محافظة، إن مؤيدي ترامب لا يمنحونه أًصواتهم كي يكون راعيهم، أو زوجهم، ولكن كي يصبح “حارسهم الشخصي”.
قالت نيويورك تايمز إن الأمريكيين سواء كانوا يحبون ترامب أو يكرهونه يشعرون بأن لديه نوع من القوة السياسية العظمى، على افتراض أن الجاذبية التي يحظى بها لن تتكرر أبدًا.

“مرشح انتقالي”

في المقابل، قدم بايدن نفسه كمرشح انتقالي قادر على قيادة البلاد خلال فترة تعاني فيها من انقسامات، وبأنه جسر إلى جيل من القادة الشباب. استطاع السياسي الديمقراطي المُخضرم، حسب نيويورك تايمز، تحقيق انجاز كبير، واستطاع جمع كثيرين حوله، بعد مهاجمته لنزاهة ترامب وتشكيكه في كفاءته فيما يتعلق بإدارة أزمة فيروس كورونا، وساهم اختياره للسيناتور كامالا هاريس لتكون نائبته في زيادة شعبيته، علاوة على الدعم الكبير الذي يحظى به بين الكتلة الانتخابية من الأمريكيين من أصول افريقية، وهو أمر طبيعي نظرًا إلى كونه النائب السابق لباراك أوباما، أول رئيس أمريكي أسود البشرة.

لا يخفى على أحد، أن بايدن، رجل مؤسسات، شارك في سباق انتخابي في بلد على ما يبدو أن شعبها يفقد ثقته في السياسيين في الكونجرس، والمسؤولين عن إنفاذ القانون، والمحاكم.

3

قال بايدن إن إصلاح ما فسد في الولايات المتحدة لن يكون سهلاً، وبينما أعرب عن عاطفته إزاء الشراكة بين الحزبين، تحمل المُرشح الديمقراطي الكثير من الهجمات التي شنها أعضاء الحزب الجمهوري ضده وضد عائلته.

“اتساع الفجوة”

كشفت الحملات الانتخابية لكلا المرشحين في الولايات المتحدة، وفقًا لنيويورك تايمز، عن اتساع الهوة بين المواطنين في المجتمع الأمريكي، والتي ربما يزداد اتساعها بمجرد صدور النتائج النهائية.

حاصرت سيارات تحمل أعلام ترامب ولافتات تؤيده حافلة حملة بايدن/ هاريس، الأسبوع الماضي في تكساس، وبدا أنها تحاول ابطائها واجبارها على السير على جانب الطريق، ووصف ترامب سائقي السيارات بـ”الوطنيين” الذين لم يرتكبوا أي خطأ، فيما قال مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) إنه سيحقق في الأمر، فيما سيطر الإحباط على بايدن ومؤيديه.
قال بايدن، خلال إجازة نهاية الأسبوع،: “نحن نستحق أفضل من ذلك، فهو (ترامب) لا يمثلنا”. وهو ما وافقت عليه الصحيفة الأمريكية بغض النظر عن النتيجة النهائية للانتخابات.
ترى نيويورك تايمز أن نتائج الانتخابات الحالية ستكشف عن كيفية رؤية أمريكا لنفسها، وماذا يتوقعه الشعب من قادتهم.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *