غير مصنف

القوات الأذربيجانية تتقدم في قره باغ وتقترب من بلدة استراتيج

[ad_1]


05:45 م


السبت 07 نوفمبر 2020

مينسك – (أ ف ب)

يُسمع صوت دوي انفجارات على مسافة غير بعيدة بينما يجثو كامو هايرابيتيان على ركبتيه مصليا في كاتدرائية المخلّص المقدّس في بلدة شوشة التاريخية في ناجورني قره باغ.

يضيء جندي الاحتياط الأرمني البالغ من العمر 60 عاما الذي يرتدي ملابس مموهة وحذاء رياضيا أبيض، الشموع ويرسم إشارة الصليب تحت سقف الكنيسة المنهار جزئيا، التي أصيبت بنيران الصواريخ الأذربيجانية قبل شهر.

ويقول “يقصفوننا كل يوم. أصبح ذلك عادة بالنسبة لهم”، مشيرا إلى منزله الذي تعرض إلى التدمير جراء نيران المدفعية التي تدك شوشة. ويضيف “سندافع عن أرضنا، وسنصمد حتى النهاية. لن نتخلى عن شوشي”، مستخدما الاسم الأرمني للمدينة.

وانفصل إقليم ناغورني قره باغ، وهو منطقة ذات أغلبية أرمنية في أذربيجان، عن باكو خلال حرب في أوائل تسعينات القرن الماضي خلفت حوالى 30 ألف قتيل.

وأعقب ذلك عقود من الجمود والمفاوضات الفاشلة واشتباكات متفرقة قبل أن يندلع أعنف قتال منذ وقف إطلاق النار عام 1994، في 27 سبتمبر الماضي.

وبعد ما يقرب من ستة أسابيع، تقترب الاشتباكات كل يوم من شوشة — في إشارة إلى حجم تقدم القوات الأذربيجانية في حملتها لاستعادة السيطرة على المنطقة.

وقد أكدت أرمينيا السبت وقوع “معارك شرسة” مع القوات الأذربيجانية ليلا قرب بلدة شوشة. وذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان أن “معارك كثيفة وشرسة خصوصا” اندلعت ليلا قرب شوشة، مؤكدة إحباط العديد من الهجمات من أذربيجان.

وأعلنت ارمينيا أيضا وقوع عمليات قصف منتظمة خلال الليل استهدفت شوشة.

لكن وزارة الدفاع الأذربيجانية رفضت الاتهامات وقالت إن المعلومات عن قصف على شوشة “غير صحيحة إطلاقا”.

ودق زعيم ناغورني قره باغ الانفصالي أرايك هاروتيونيان ناقوس الخطر أواخر الشهر الماضي، محذرا من أن القوات الأذربيجانية باتت على بعد خمسة كيلومترات فقط من شوشة.

وقال في شريط صُور أمام الكاتدرائية، مستخدما الأسماء الأرمنية للمدينة وناغورني قره باغ “من يسيطر على شوشي يسيطر على أرتساخ”.

قلعة طبيعية

تتمتع المدينة الواقعة على قمة تل وحوّلتها جروفها الصخرية قلعة طبيعية بأهمية استراتيجية كبيرة.

وتقع على أراض مرتفعة فوق عاصمة المنطقة ستيباناكرت وعلى الطريق الرئيس الذي يربط المدينة بأراضي أرمينيا المجاورة، التي تدعم الانفصاليين.

وأفاد مسؤولون في قره باغ وأرمينيا عن وقوع العديد من الهجمات جنوب شوشة في الأيام الأخيرة.

ووقعت اشتباكات كذلك في كارينتك، المعروفة باسم داشالتي لدى الأذربيجانيين، وهي بلدة تقع عند أسفل جروف شوشة، وحول بلدة لاتسين في الجنوب.

ووصلت القوات الأذربيجانية أيضا إلى الطريق المؤدية جنوبا من ستيباناكرت، عبر شوشة ولاتسين، إلى الحدود الأرمينية.

ويعتبر هذا الطريق الرئيسي عبر المنطقة ويعني الاستيلاء عليه عمليا قطع شريان الإمدادات بالنسبة إلى الانفصاليين.

وتم إغلاقه للمرة الأولى الأربعاء الماضي، حيث ذكرت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأرمينية شوشان ستيبانيان حينها أن السبب كان جراء “عمليات بحث عن جماعات تخريبية محتملة”.

ومن غير الواضح إلى أي مدى – وبأي زخم – توغلت القوات الأذربيجانية في المنطقة المحيطة بشوشة والطريق الرئيس، على الرغم من أن المسؤولين الأرمن تحدثوا عن اشتباكات منتظمة وتدمير مركبات مدرعة ودبابات.

لكن ما يبدو واضحا حتى الآن أن الوصول إلى المنطقة يمثل مكسبا كبيرا لأذربيجان منذ بدء القتال.

واستعادت باكو مساحات شاسعة من الأراضي الواقعة على الجانب الجنوبي لقره باغ، حيث قدر الخبراء أنها ظفرت بنحو 15 إلى 20 في المئة من الأراضي التي خسرتها في الإقليم وسبع مناطق محيطة بها خلال التسعينيات.

لكن جزءا كبيرا من هذه الأراضي عبارة عن سهول، فيما سيكون القتال أكثر صعوبة في الممرات الضيقة والجبال حيث نجحت قوات الانفصاليين في تحصين دفاعاتها على مدى أعوام.

ويقول المسؤولون الأرمن إن أي مكاسب أذربيجانية أتت بتكلفة باهظة على باكو، حيث يؤكدون أنهم كبدوا خصمهم آلاف الجنود.

مصنع للتوابيت

بدورها، اعترفت قوات الانفصاليين بمقتل أكثر من ألف عنصر، بينما لم تنشر أذربيجان أي أرقام عن خسائرها العسكرية.

في غضون ذلك، يتهم الجانبان كل طرف باستهداف المناطق السكنية بانتظام بالصواريخ والمدافع. وقد تأكد مقتل أكثر من 130 مدنيا من الطرفين.

وتظهر آثار هذه الهجمات في كل زاوية في شوشة، بدءا من الحفر التي أحدثتها القنابل في الحدائق إلى المباني السكنية ونوافذها المحطمة.

وفر معظم المدنيين في قره باغ من القتال إلى أرمينيا، وتبدو ستيباناكرت في أيام عديدة مدينة أشباح مع دوي أصوات القصف وصفارات الإنذار في الشوارع المقفرة.

لكن أحد محاور النشاط القليلة الملحوظة ورشة أثاث منزلي أوقفت عملها المعتاد من أجل صنع التوابيت، في تذكير قاس بالعدد المتزايد للقتلى.

ويمتلئ المكان بعشرات الصناديق المصنوعة حديثا، وينعكس لون خشبها البني المصقول في الضوء.

ويقول ديفيد هايرابيتيان، البالغ من العمر 41 عاما والذي يعمل في الورشة “لسوء الحظ، يتعين علينا صنع التوابيت الآن لأنها مهمة جدا ومطلوبة”، بينما يضع زميله صليبا ذهبي اللون فوق غطاء تابوت.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *