غير مصنف

تخوف مُبرر وطريق للتعاون.. لماذا تُفضل السعودية ترامب على با

[ad_1]


05:08 م


الثلاثاء 10 نوفمبر 2020

كتبت- رنا أسامة:

قال المحرر الدبلوماسي الدولي بشبكة “سي إن إن” الأمريكية، نيك روبرتسون، إن فوز الرئيس المُنتخب جو بايدن قد لا يلقى استحسانًا بالنسبة للسعودية، التي تستضيف قمة افتراضية لقادة مجموعة العشرين في وقت لاحق من هذا الشهر، مُشيرًا إلى أنها كانت تفضل بقاء دونالد ترامب لأسباب قد تكون مُبرّرة.

واستبعد روبرتسون في تحليل نشرته السي إن إن على موقعها الإلكتروني، الثلاثاء، إدراج العلاقات بين واشنطن والرياض على رأس ملفات السياسة الخارجية التي تنتظر بايدن، لتُهيمن عليها بدلًا من ذلك الصين وإيران وربما كوريا الشمالية، وتشق السعودية طريقها نحو كومة القضايا غير المهمة.

وذكر روبرتسون أنه التقى دبلوماسيًا سعوديًا بارزًا- لم يُسمه- وأخبره قبل أسبوع من الانتخابات الأمريكية، أن المملكة على استعداد للعمل مع الرئيس الفائز، لكنه خرج بانطباع يُشير إلى أن الرئيس الديمقراطي المُنتخب سيكون قاسيًا مع السعودية، ومن ثمّ لن يكون المُفضّل لها، لا سيّما مع تصريحاته التي تُلمح إلى ذلك خلال حملته الانتخابية.

“مخاوف مُبررة”

ونقل روبرتسون عن مصدر آخر وصفه بالمُطلع على النقاش السياسي في المملكة، قوله إن السعوديين وجدوا ترامب “جيدًا وإن كان يصعب التكهن به”، وقد يكون في بعض الأحيان “حليفًا خطيرًا”، لا سيّما بعد الصواريخ التي ضربت منشآت أرامكو النفطية السعودية في نهاية سبتمبر 2019. وخلُص المحققون الأمريكيون والسعوديون حينها إلى أن الاحتمال الأكبر يُشير إلى أنها أُطلِقت من إيران.

ومع ذلك طلبت السعودية من ترامب عدم تأجيج التوترات بالانتقام، خوفًا من اندلاع “حرب عن طريق الصدفة”.

بحسب الكاتب الأمريكي، يخشى آخرون داخل المملكة من إعادة ترتيب العلاقات بين واشنطن والرياض في عهد بايدن، إلى ما كانت عليه خلال حِقبة الرئيس باراك أوباما، متخوّفين من التساهل مع إيران على نحو يُهدد أمن المملكة.

واعتبر أن مخاوف السعودية من وصول بايدن إلى سُدة الحكم قد تكون مبررة؛ لا سيّما وأنه تعهد بالحوار مع إيران بشأن الاتفاق النووي الموقّعة عليه عدة دول، والتي انسحب منها ترامب عام 2018.

كما هدّد بايدن، أثناء نقاش ديمقراطي، بوقف صفقات الأسلحة إلى السعودية. وقال في نوفمبر الماضي: “سأكون واضحًا بأننا لن نبيع أسلحة جديدة لهم (السعوديين). وفي الحقيقة سنجعلهم يدفعون الثمن”.

غير أن الكاتب الأمريكي توقع أن يجد بايدن طريقة للتعاون مع السعودية في جهود السلام بالشرق الأوسط، في طموح يسعى إليه كل رئيس أمريكي. وفي العام الماضي خلق ترامب نوعًا من الزخم في هذا الصدد.

“ضغوط من أجل التطبيع”

قال الدبلوماسي السعودي، وفق روبرتسون، إن ترامب “وضع ضغوطا كبيرة” على الرياض للحاق بالإمارات والبحرين في قطار التطبيع مع إسرائيل، مضيفًا أن السعودية كانت بمثابة “الجائزة” التي لم يكن ترامب قادرًا على الحصول عليها، في إشارة إلى أن ترامب، وحتى خلال الأشهر الأخيرة من رئاسته، حاول باستماتة لإقناع المملكة بالتطبيع.

أحدث ترامب ومستشاره وصهره جارد كوشنر، نوعًا من الزخم في المنطقة، لكنه كان أقل من توقعات ووعود الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته، والممثلة في تحقيق سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وروى روبرتسون أن الدبلوماسي السعودي أكدّ له، خلال اللقاء، أن المملكة ستتصرف في هذه القضية بناء على مصالحها القومية، خاصة أن القرارات السعودية “ستدفع بقية الدول الإسلامية لاتباعها”. فالملك سلمان بن عبدالعزيز هو خادم الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، ما يعطيه نفوذا دينيا لا ينافسه فيه أحد.

وتعتقد الحكومة السعودية، وفق رواية الدبلوماسي السعودي التي أوردها روبرتسون، أن قرار التطبيع سيكون كارثيًا على المملكة، وسيجعلها عرضة لاتهامات بالتخلي عن الفلسطينيين.

وقال الدبلوماسي إن المملكة لن تدعم خطة ترامب المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن” بنسبة 90 بالمائة على الأرجح. وبحسب الدبلوماسي، ينتاب السعوديون الإحباط من الفلسطينيين بسبب خلافاتهم، حيث حاولت المملكة عام 2007 التوسط فيما بينهم.

وأشار الدبلوماسي السعودي إلى أنه أخبر مسؤولا فلسطينيا التقاه قبل فترة، وحذره من أن الوقت يمضي سريعا وأنه في غضون 10 أعوام لن يهتم أحد بالفلسطينيين. وأضاف أنه أخبر المسؤول الفلسطيني بأنه كان عليهم التعاون مع خطة ترامب المعروفة إعلاميًا بـ”صفقة القرن” للحصول على شروط مفيدة.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *