غير مصنف

جو بايدن.. من حملة أوشكت على الانهيار إلى مُنافس ترامب على ا

[ad_1]


03:00 م


الإثنين 02 نوفمبر 2020

كتبت- هدى الشيمي:

قبل ساعات من إجراء الانتخابات الأمريكية التي يُنظر إليها باعتبارها الأكثر أهمية واستثنائية في تاريخ الولايات المتحدة، وجد المُرشح الديمقراطي للرئاسة ونائب الرئيس السابق جو بايدن نفسه في موقع خاص، فقد أظهرت استطلاعات الرأي الصادرة عن عدة مؤسسات مرموقة أنه متقدم على منافسه الجمهوري دونالد ترامب، وتتدفق أموال التبرعات على حملته الانتخابية، وتشير التقارير إلى أنه يحرز تقدمًا هائلا في الولايات التي ساعدت ترامب على الفوز في انتخابات 2016.

بعد نحو عام من تفشي الوباء، والأزمة الاقتصادية، والانقسام الذي لم يسبق له مثيل، تُشير الاحصائيات واستطلاعات الرأي إلى أن بايدن هو المُرشح المفضل لدى أغلب الناخبين الأمريكيين، ما يزيد احتمالات فوزه وصوله إلى سدة الرئاسة باعتباره الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة.

معركة من أجل روح الأمة

أعلن بايدن منذ اللحظة الأولى أن الانتخابات “معركة من أجل روح الأمة” كما جاء على لسانه عند إعلان ترشحه قبل 18 شهرًا. ولكن فرصه لم تبدو أبدًا مُشرقة، ولم يكن من المؤكد وصوله إلى هذا المكان، حسب الجارديان البريطانية.

بعد فترة طويلة من المداولات والمناقشات، كان بايدن آخر المرشحين المنضمين إلى سباق الانتخابات التمهيدية المزدحم، والذي ضم أكثر من 24 مُرشحًا في بداية الأمر.

قال بايدن: “اخوض السباق الانتخابي لأن ترامب هو الرئيس الحالي، واعتقد أن ديمقراطيتنا باتت على المحك”.

1

الحملة الانتخابية الثالثة

هذه هي الحملة الانتخابية الثالثة لبايدن، على مدار خمسة عقود قضاها على الساحة السياسية، استطاع السيناتور السابق تأسيس علاقة متينة بمجتمع الأمريكيين الأفارقة، فأصبحوا الورقة التي راهنت عليها حملته الانتخابية رغم خسارته في الانتخابات التمهيدية في نيفادا، ايوا، نيوهامشير.

عقب الانتخابات التمهيدية، اتخذ المسؤولون عن حملة بايدن عدة خطوات لرفع الشعور بالاحراج عن نائب الرئيس السابق إذا خسر في الانتخابات، وفقًا للعديد من الساسة الديمقراطيين المطلعين على هذه التحركات.

في تلك الفترة، أصرت حملة بايدن أن كارولينا الجنوبية ستعطي قبلة الحياة للحملة الانتخابية، وتساعدهم على النهوض مُجددًا، غير أن السياسيين الديمقراطيين خشوا من أن يحصل بيرني ساندرز، المُرشح المنسحب من السباق، على أغلبية أصوات الكتلة الانتخابية المنحدرة من أصول أفريقية.

كانت كارولينا الجنوبية آخر مكان يتوجه إليه بايدن. قبل أيام من إجراء الانتخابات التمهيدية هناك أعلن جيم كليبيرن، عضو الكونجرس في كارولينا الجنوبية وأحد أهم السياسيين الديمقراطيين من أصول أفريقية، دعمه لبايدن. لم يفز بايدن في الانتخابات التمهيدية وحسب، ولكنه فاز بأصوات كل المقاطعات في الولاية، أي حصل على تأييد ما يقرب من 50% من الناخبين الديمقراطيين.

غيّر فوزه شكل السباق. يتعامل الديمقراطيون مع الأمريكيين الأفارقة باعتبارهم أساس الحزب، والقاعدة التي يرتكز عليها، ما يعني، حسب الجارديان، أنه إذا تمكن أي مرشح من حشد هذه الكتلة الانتخابية فإنه قادر على تحقيق انتصار كبير في الانتخابات.

مع انسحاب المرشحين الديمقراطيين الآخرين من السباق الانتخابي الديمقراطي، وحصول بايدن على دعمهم وتأييدهم، بدأت حملة السياسي الديمقراطي المُخضرم في النهوض مُجددًا. يصف بايدن نفسه بـ”الجسر” نحو جيل جديد من القادة، ويؤكد أنه إذا فاز بالرئاسة لن يُرشح نفسه لولاية ثانية.

2

“مُرشح انتقالي”

يعتبر بايدن نفسه مُرشح انتقالي، وأوفى نائب الرئيس السابق بوعده باختيار امرأة في منصب نائبته، ووقع اختياره على السيناتور كاميلا هاريس، لتسجل اسمها في التاريخ باعتبارها أول امرأة سوداء من اًول اسيوية تتولى المنصب حال فوزها به.

قال تيم ريان، عضو الكونجرس من ولاية أيوا، إن المواطنين أصبحوا يثقون في المرشح الديمقراطي في وقت لا يوجد فيه الكثير من الثقة.

توفت زوجة بايدن الأولى وابنته في حادث سيارة عام 1972، وفقد السياسي الديمقراطي ابنه بو الذي سار على خطا والده في عقب إصابته بسرطان المخ قبل خمسة أعوام.

حسب ريان، فإن المأساة التي عاشها جو بايدن شكلت شخصيته ومنحته سمات شخصية قد تحظى بأهمية خاصة خلال فترة تفشي الوباء في الولايات المتحدة، لاسيما مع استهانة ترامب بتأثير الفيروس على حياة الأمريكيين.

رغم اختلافات بعض الناخبين مع بايدن، ولكنه يبقى رجل عادي مُنحدر من سكرانتون. ولفت ريان إلى أن المآسي التي تعرض لها السياسي الديمقراطي ستزيد من تعاطف الناخبين معه، كما أنها ستقربهم منه خاصة وأنهم سينظرون إليه باعتباره أكثر قدرة على فهمهم والتعاطف معه، وهو ما اعتمدت عليه حملة نائب الرئيس السابق.

3

“جو النعسان”

وبتزامن مع تقدم بايدن شن ترامب هجمات ضد منافسه الديمقراطي، واستغل كبر سنه وضعف جسده، وأطلق عليه بعض الألقاب مثل “جو النعسان”، واتهمه بالخرف وشكك في قدرته على قيادة دولة بقوة وعظمة الولايات المتحدة.

غير أن هجمات ترامب لم تؤتي ثمارها، قالت الجارديان إنه من غير الواضح مدى فعالية الهجوم، وانقلب السحر على الساحر في المناظرة الرئاسية الأولى بين المرشحين، إذ أن الرئيس الأمريكي بذل جهودًا مُضنية لازعاج منافسه الديمقراطي، ما أثار انتقادات كثيرة حوله.

وفي عشية المناظرة الرئاسية الأولى في سبتمبر الماضي، أصبحت الانتخابات تاريخية لأسباب مختلفة، قالت الجارديان إن عدد من المدن والولايات كانت تستعد للإغلاق، بينما توفي عشرات الآلاف وأصيب أعداد كبيرة بسبب وباء كوفيد-19.

أًصبح موقف ترامب أكثر تعقيدًا بعدما كشفت استطلاعات الرأي عن تقدم بايدن في عدة ولايات رئاسية، بعضها حظى فيها الجمهوريين بالدعم بشكل تقليدي.

4

“نهج حذر”

أثار نهجه الحذر بعض الديمقراطيين لاسيما بخصوص الولايات المتأرجحة التي ساعدت ترامب على الفوز على منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون في انتخابات 2016.

بينما يستأنف ترامب إقامة الحشود الانتخابية في كل مكان بالولايات المتحدة، يعتقد ريان أن استراتيجية بايدن الحذرة تسلط الضوء على الفارق الحقيقي بين المُرشحين. قال: “شخصية بايدن، نزاهته، سلوكه، يسلطون الضوء على تهور ترامب وفوضويته وعدم تحمله للمسؤولية”.

وأضاف:”فقد ترامب جاذبيته، ولا اعتقد أن طرقه على أبواب الناخبين لإقناعهم بالتصويت له سيفيده”.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *