غير مصنف

“صمت يبوح بالكثير”.. لماذا امتنع 5 رؤساء عن تهنئة بايدن بالف

[ad_1]

كتبت- رنا أسامة:

فيما توالت مُباركات زعماء العالم للرئيس الأمريكي المُنتخب جو بايدن، ونائبه كامالا هاريس، بعد فوزهما بانتخابات الرئاسة الأكثر إثارة في تاريخ الولايات المتحدة، التزم عدد من القادة الصمت.

من بين القادة الذين لم يُهنئوا بايدن بعد، بحسب شبكة “سي إن إن” الأمريكية، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينج، والتركي رجب طيب إردوغان، والبرازيلي جاير بولسونارو، والمكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور.

وقالت السي إن إن، في تقرير على موقعها الإلكتروني، إن صمت الخمس رؤساء حتى اللحظة “يبوح بالكثير” ويكشف علاقتهم المُستقبلية مع الرئيس الأمريكي المُنتخب.

فلاديمير بوتين

في عام 2016، هنّأت الرئاسة الروسية (الكرملين)، الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته دونالد ترامب بفوزه بالرئاسة بعد ساعات من إعلان نتائج الانتخابات، لكن الرئيس الروسي لم يوجه التهنئة نفسها إلى بايدن.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أمس الاثنين، إن موسكو ستنتظر نتائج الانتخابات الرسمية قبل التعليق على النتيجة الحالية.

وخلال فترة رئاسته، خالف ترامب السياسة الأمريكية القائمة منذ فترة طويلة مع روسيا، بمدحه المتكرر لبوتين، الأمر الذي أثار شكوكًا حول سماح حملته بالتدخل الروسي في الانتخابات التي أوصلته إلى سُدة الحكم عام 2016.

ومن ثمّ، استبعدت السي إن إن مواصلة ذات العلاقة الحميمة بين بوتين وبايدن، الذي تعهد بالتعامل مع التدخل الأجنبي في شؤون بلاده على أنه “عمل عدائي”.

رجّحت كارين فون هيبل، المديرة العامة للمعهد الملكي للخدمات المتحدة، أن “يعمل بايدن بجد مع الشركاء والحلفاء للرد على كل ما تريده روسيا، سواء كانت تحاول اغتيال مواطنين روس في الخارج، أو قتل مُعارضيها على غرار محاولتها المزعومة لتسميم أليكسي نافالني في سيبيريا، أو مواصلة أنشطتها في سوريا والقرم “.

وتابعت: “أعتقد أنه (بوتين) يعلم أنه سيكون هناك الكثير من الجهود لمحاولة احتواء روسيا”.

1

وأضاف فون هيبل، وهو مستشار كبير سابق غير سياسي في وزارة الخارجية بإدارة أوباما، أن حقبة بايدن ستمثل خطوة تغيير مهمة بالنسبة لروسيا، التي ظلت لأعوام لها اليد الطولى في أمريكا- بما في ذلك في نهاية سنوات حكم أوباما.

في أواخر أكتوبر الفائت، وصف بايدن روسيا بأنها “تهديد رئيسي” للأمن القومي الأمريكي، خلال مقابلة مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة “سي بي إس”الأمريكية.

الأمر الذي استنكره الكرملين، مُعلنًا رفضه لتصريحات بوتين. واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الروسية أن “مثل هذا الخطاب أدى إلى تضخيم الكراهية تجاه الاتحاد الروسي”.

في الفترة التي سبقت الانتخابات، لم يتوصل البلدان إلى اتفاق لتمديد معاهدة خفض الأسلحة الرئيسية “نيو ستارت” – التي وقعها أوباما وديمتري ميدفيديف في عام 2010 – والتي كانت إدارة ترامب تدفع من أجل إبرلاامها قبل انطلاق الانتخابات بيون واحد.

وفي وقت سابق، قال بوتين إن المعاهدات الاستراتيجية قد تكون إحدى نقاط التعاون المحتملة مع بايدن.

شي جين بينج

رغم خطابه الحاد كمرشح للرئاسة عام 2016، تلقى الرئيس المنتخب آنذاك ترامب التهنئة على فوزه من نظيره الصيني شي جين بينج الذي دعا إلى المضي قدما في علاقة صينية أمريكية “مستقرة”.

وبينما أقام ترامب وشي لفترة وجيزة صداقة غير متوقعة، تدهورت العلاقات بين البلدين وسط انقسامات شديدة حول التجارة والتكنولوجيا وحقوق الإنسان واتهامات بالتوسع الصيني، وأخيرا جائحة كورونًا.

2

وتجنب متحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، الاثنين، الأسئلة حول موعد تهنئة بايدن بفوزه في الانتخابات، مؤكدًا أن بكين ستتصرف “وفق الممارسات الدولية”.

وليس من الصعب التكهن بسبب تردد بكين في تهنئة بايدن، فقد تفاخر الأخير بقدرته على مواجهة بكين، بخلاف ترامب، وشجب “احتضان” الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته للرئيس الصيني في بداية عهده.

كما أن بكين ترى أنها غير مضطرة لتقديم تنازلات جديدة للولايات المتحدة في ظل إدارة جديدة، بحسب السي إن إن. فيما توقّع فون هيبل الوصول إلى درجة من الاتساق بين البلدين في عهد بايدن، وقد تصب في صالح بكين.

وبالرغم من أن بايدن سيكون قاسيًا مع الصين، وسيعمل مع الشركاء والحلفاء لوضع سياسة منسقة تجاه الصين، توقّع هيبل أن تعمل الولايات المتحدة مع الصين في المجالات التي توجد فيها مصالح مشتركة، سواء ملف التغير المناخي أو كوريا الشمالية، بموجب برنامج بايدن الانتخابي.

وتابع: “أعتقد أنه (بايدن) سيكون أفضل للصين لأنه مُنظم وحدد على عكس ترامب”.

رجب طيب إردوغان

كمُرشح للرئاسة، أشاد ترامب بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان في ظل تعامله الخشن مع معارضيه، لا سيّما عقب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو 2016. وبعد وصوله البيت الأبيض، امتدح فوزه المثير للجدل في الاستفتاء على الدستور، الذي حصل إردوغان بموجبه على سلطات تنفيذية أوسع أحكمت قبضته على البلاد.

باختصار، ومع تولي ترامب منصبه، حصل إردوغان على تفويض مطلق إلى حد كبير ليفعل ما يريد، وهو ما سيكون مُغايرًا تمامُا مع بايدن، الذي لم يُقِرّ به إردوغان بعد رئيسًا مُنتخبًا للولايات المتحدة.

3

وفي حديث العام الماضي بحلقة خاصة من برنامج “ذا ويكلي” المذاع على قناة “إف إكس” الأمريكية، أعرب بايدن عن قلقه بشأن تركيا، متعهدًا بتبنّي نهج “مختلف تمامًا” معها، بما في ذلك دعم قيادة المعارضة والأكراد.

وأغضب أردوغان حلف شمال الأطلسي “الناتو” بشراء أسلحة روسية، ودعمه الهجمات على المصالح الأمريكية والأوروبية في الشرق الأوسط.

ما دفع بايدن لتهديد إردوغان “بدفع ثمن” هذه الإجراءات، بما في ذلك التلويح بوقف بيع الأسلحة الأمريكية إلى تركيا.

جايير بولسونارو

كما التزم جايير بولسونارو، المعروف باسم “ترامب المناطق الاستوائية”، الصمت أيضًا بعد خسارة الرئيس الأمريكي المُنتهية ولايته.

وكان بولسونارو وأولاده، الذين يلعبون دورا نشطا في السياسة- كما آل ترامب- أعربوا عن تفاؤلهم بشأن إعادة انتخاب الأخير لولاية رئاسية ثانية.

4

وشكك نجله، عضو الكونجرس إدواردو بولسونارو، الذي ارتدى قبعة “ترامب 2020” في رحلة إلى واشنطن مبعوثا لوالده، في الأصوات التي حصل عليه بايدن وفي نزاهة الانتخابات الأمريكية برُمّتها، في تغريدات عبر تويتر الأسبوع الماضي.

ومع رحيل ترامب، فقد بولسونارو حليفًا دبلوماسيًا مهمًا، ليجد نفسه في مواجهة رئيس أمريكي مهتم بقضايا حقوق الإنسان، وبجائحة كورونا، التي لطالما أنكرها الرئيس البرازيلي حتى طاله كوفيد 19.

أندريس مانويل لوبيز أوبرادور

أدلى الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور ببيان، تمت صياغته بعناية، بشأن الانتخابات الأمريكية، إذ لم يخاطب بايدن باعتباره الفائز، وقال بدلا من ذلك إنه “بحاجة للانتظار حتى انتهاء الطعون القانونية في فرز الأصوات”.

وأضاف في البيان الذي صدر فور إعلان فوز بايدن مساء السبت: “سننتظر حل جميع القضايا القانونية. لا نريد أن نكون طائشين أو نتصرف باستخفاف. نريد أن نحترم حق تقرير المصير للشعب”.

5

وأقام لوبيز أوبرادور علاقة وثيقة مع ترامب على مدى السنوات القليلة الماضية، والتقى الرجلان في يوليو للاحتفال بتنفيذ اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وقد يرجع إحجام لوبيز أوبرادور عن تهنئة بايدن إلى صداقته مع ترامب، كما يمكن تفسير هذه الخطوة على أنها استمرار في نهج السياسة الخارجية للمكسيك المتمثل في تجنب التعليق على شؤون الدول الأخرى، وفق السي إن إن.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *