غير مصنف

كيف انهار دونالد ترامب وخسر الانتخابات الرئاسية؟

[ad_1]


02:58 ص


الإثنين 09 نوفمبر 2020

كتب – محمد عطايا:

كل الأشياء التي جعلت رجل الأعمال والملياردير الأمريكي دونالد ترامب في الماضي رئيسًا، انهارت الآن فوق رأسه، فلم تعد أكاذيبه وتباهيه بالعظمة وإدارته الكارثية والعمل على الاستدراج العرقي والسعي خلف الهيمنة، تصلح لحكم الولايات المتحدة، وأصبح قائد السيرك السياسي الأمريكي مطرودًا خارج الخيمة، وذلك وفقًا لما ذكرته مجلة “تايم”.

ترامب كان واحدًا من بين قلة من الرؤساء في تاريخ الولايات المتحدة الذين -وفقًا للتايم- أشعلوا الأمة وكشفوا التصدعات في ديمقراطيتها.

غرور قاتل

فخر ترامب بنفسه لم يسبق سقوطه فحسب، بل عجل به، وذلك وفقًا للتايم، التي أكدت أنه حتى الأشهر الأخيرة، كانت حملته تدار من قبل مبتدئ أنفقوا الملايين بلا عائد.
لم ينصت ترامب لجموع المعارضين فيما يتعلق بجائحة كورونا واعتقد أن بإمكانه التخلص من الفيروس بمجرد التمني، واكتفى بثناء المعجبين له فحسب، فقد كان -وفقًا للتايم- رئيسًا لقاعدته فقط.
صاغ الرئيس الأمريكي الذي سيسلم منصبه في 20 يناير المقبل إلى جو بايدن، بالكاد رؤية سياسية لولاية ثانية.
اتسمت رئاسة ترامب بالفضائح والخلافات المتنوعة بقدر ما كانت مقلقة، فوفقًا للتايم، رفض مواجهة جذور الفوارق العرقية في البلاد.
وقالت “التايم”، إن احتمالات إعادة انتخاب دونالد ترامب تراجعت بسبب الوباء الذي كشف نقاط ضعفه، خاصة بعدما أصيب الرئيس المتباهي الداعي لعدم الذعر من الفيروس بالمرض.
قال الاستراتيجي في الحزب الجمهوري، براد تود، إنه إذا لم يصاب ترامب بكورونا مطلقًا، فكانت احتمالاته أكبر بأن يفوز في الانتخابات.

سخر دونالد ترامب في 27 أكتوبر الماضي من فيروس كورونا، وقال إن الأخبار الوهمية لا تبث سوى أخبار كورونا. ولكن على مدار عامل كامل، مات أكثر من 235.000 أمريكي وأصيب أكثر من 9 ملايين، في الوقت الذي يرى فيه ترامب كورونا كمؤامرة.
ترى مؤسسة حزب الناخبين الجمهوريين ضد ترامب “آر في إيه تي”، سارة لونجويل، أن ترامب فشل في أكثر شيء كان يهتم به الناخبون وهو “مواجهة فيروس كورونا”.

مبتدئ يدير حملة الرئيس

خطأ رئيسي فادح وقع فيه ترامب كان بتعيين منذ ثلاث سنوات، براد بارسكال مديرًا لحملته الانتخابية.
بارسكال -وفقًا للتايم- كان سياسيًا مبتدئا لم يسبق له أن أدار حملة، ما جعله ينفق ببذخ، وحرق مئات الملايين من الدولارات دون جدوى، فبدلًا من إنفاق المال على إعلان قوي يروج لحملته الانتخابية مثلما فعل مايكل بلومبرج الذي لم يكمل السباق، خصص بارسكال 10 ملايين دولار فقط لهذا الغرض، وهو قليل للغاية.

قال محلل استراتيجي جمهوري مخضرم، مايك دوهيمي، إنه “لم يسبق أن أجرى براد أي حملة من قبل.. ووضعه فجأة مسؤولاً عن عملية بمليار دولار أعتقد أنه قرار غير عادل وسيئ”.
في المقابل، يقول بارسكال إن ميزانية الحملة وإنفاقه تمت الموافقة عليهما من قبل العديد من كبار قادة الحملة الآخرين.
خسر ترامب التصويت الشعبي الوطني بنحو 3 ملايين في عام 2016، لكنه لم يحاول أبدًا توسيع دعمه خارج قاعدته “المتشددة”، وذلك وفقًا لمجلة التايم، التي أكدت أنه بدلاً من ذلك، حاول ترامب العثور على ناخبين جدد، معظمهم من الرجال البيض غير الحاصلين على تعليم جامعي، الذين انجذبوا إلى أسلوبه المثير للانقسام والذي غالبًا ما يكون مثيرًا للعنصرية.
لقد خسر التصويت الشعبي بهامش أوسع بكثير في الانتخابات الحالية، بعد ارتكاب سلسلة من الأخطاء غير المقصودة التي قوضت دعمه.
وفي ظل انتفاضة وطنية حول العنصرية، انكر ترامب – وفقًا للتايم – القضايا الأساسية ولم يحاول قط توحيد البلاد أو التحدث عن آلامها المشتركة.
أظهرت استطلاعات الرأي أن غالبية الناخبين لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع الاحتجاجات، خاصة بعدما حدث من مقتل جوريج فلويد على يد شرطي أمريكي، وقلص ذلك من دعمه بين الناخبين البيض الذين أعطوه أكبر دفعة للنصر في الانتخابات الماضية.

الحجة الأقوى تفشل
بحلول منتصف الصيف، عندما عاش الأمريكيون حياة مقيدة ومخيفة لأشهر بسبب فيروس كورونا، كان العديد من الناخبين الذين دعموا ترامب في عام 2016 قد توتروا من قيادته، وذلك وفقًا لـ”تايم”.
وأكدت أن تعليقات ترامب على تفشي الفيروس زادت الأمر سوءًا، وجعل ناخبيه يفقدون الثقة به.
وفي بداية العام، رأى مستشارو الرئيس أن الاقتصاد هو أقوى حجة له ​​لإعادة انتخابه، ولكن مع تفشي كورونا بسرعة كبيرة، وما كان له من أثار ضارة على الاقتصاد، أدى ذلك ارتفاع معدلات البطالة ولا يزال 12.6 مليون أمريكي عاطلين عن العمل خلال سبتمبر.
قال مؤرخ بجامعة نيويورك، تيموثي نفتالي إن “فيروس كورونا أنهى اندفاع المميزات الاقتصادية لدى ترامب”، مؤكدًا “كان هذا هلاكه”.

“الاحتيال الوهمي”
مؤخرًا، ركز ترامب على الهجوم على ما وصفهم “التضليل الإعلامي”، واحتج كثيرًا على ما يحدث ضده من “احيال وهمي” خاصة في عدد الأصوات، ونشر بشكل خطير مزاعم لا أساس لها من الصحة حول تزوير الناخبين على نطاق واسع، وادعى بلا أساس أن الديمقراطيين حاولوا “سرقة” الانتخابات.
قالت التايم إن ما سمعه الناخبون هو مرشح ركز على مشاكله الخاصة وليس مشاكلهم.
مع اقتراب يوم الانتخابات، لجأ ترامب إلى الجهاز الفيدرالي الواسع الذي يسيطر عليه لإنقاذه.
جند ترامب الوكالات الفيدرالية كجنود مشاة في حملته، وضغط على إدارة الغذاء والدواء ومراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لتغيير توصيات كورونا في جهوده للتقليل من الوباء.
واعتمد على وزارة العدل لمساعدة حلفائه والتحقيق في خصومه السياسيين. واستخدم ترامب عملاء فيدراليين لإخلاء ساحة لافاييت في واشنطن العاصمة من المتظاهرين الفدراليين، ومواجهة الاحتجاجات في بورتلاند والانتشار في مدن “يديرها الديمقراطيون” لرسم صورة للفوضى.
قال رئيس الأركان السابق في وزارة الأمن الداخلي، مايلز تايلور “أراد ترامب بانتظام استخدام سلطات إنفاذ القانون لدينا بطريقة اعتقد أنها ستكون مفيدة له سياسيًا وتضر بشكل خاص الولايات والمدن الزرقاء”.​

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *