غير مصنف

“مرحلة قطع الرؤوس”.. لماذا يستبدل ترامب مسؤولي البنتاجون بمو

[ad_1]

كتبت- هدى الشيمي:

في ظل رفضه اعترافه بالهزيمة والمُضي قدمًا في الطعن على نتائج الانتخابات، أجرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدة تغييرات في وزارة الدفاع (البنتاجون)، بإقالة العديد من كبار مسؤوليها واستبدلتهم بآخرين موالين للرئيس المنتهية ولايته، كان أولها إقالة وزير الدفاع مارك إسبر وتعيين محله بالوكالة، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب كريستوفر ميلر.

أحدثت التغييرات التي أعلن عنها البنتاجون في بيان رسمي بعد 24 ساعة تقريبًا من إقالة ترامب لوزير الدفاع مارك إسبر، حالة من القلق بين المسؤولين داخل الوزارة العسكريين والمدنيين بشأن ما يمكن أن يحدث خلال الفترة المُقبلة.

كعادته، أعلن ترامب قراره الهام على تويتر، وغرّد قائلا:” تم إنهاء خدمة مارك إسبر. وأود أن أشكره على خدماته.” وأضاف “يسعدني أن أعلن أن كريستوفر ميلر، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب (الذي أقر مجلس الشيوخ تعيينه بالإجماع) والذي يحظى باحترام واسع، سيكون القائم بأعمال وزير الدفاع بأثر فوري”.

بدأ الخلاف بين إسبر وترامب قبل فترة طويلة من إجراء الانتخابات الرئاسية، فحسب تقارير إعلامية وقعت خلافات بين الرئيس ووزير دفاعه بسبب عدة قضايا، وشعر الرئيس بالغضب بسبب معارضة إسبر استخدام قوات الجيش لقمع الاحتجاجات ضد عنف وعنصرية الشرطة عقب مقتل جورج فلويد في مينابوليس.

1

“هل بدأ الانتقام؟”

غير أن هذه الخطوة كانت متوقعة وألمح إليها العديد من المحللين والمُعلقين، الذين توقعوا أن يشن ترامب هجومًا شرسًا على كل من اعتقد أنهم لم يقدموا له الدعم الكافي ولم يقفوا إلى جانبه حال هزيمته على يد منافسه الديمقراطي جو بايدن في الانتخابات.

قال محللون ومسؤولون سابقون في الإدارة الأمريكية إن ما يفعله ترامب الآن ليس غريبًا، فربما بدأت مرحلة الانتقام، كتلك التي بدأت عقب نجاته من محاولة الديمقراطيون في مجلس النواب الإطاحة به، إذ يسعى الرئيس إلى الحاق الضرر بمن لم يقدموا له يد العون.

كذلك لفتت مصادر مُطلعة، وفق سي إن إن، إلى أن المسؤولين الكبار في الإدارة الأمريكية يرهبون الموظفين الذين يبحثون عن وظائف جديدة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية بعد 70 يومًا، لأن ترامب لم يتقنع حتى الآن بأنه أوشك على الرحيل ومغادرة البيت الأبيض.

“مرحلة قطع الرؤوس”

وأفاد تحليل لشبكة سي إن إن الإخبارية أن الرئيس الأمريكي قد يسعى إلى إقالة عدد من المسؤولين في المؤسسات الرسمية الأمريكية، من أجل زعزعة استقرار بايدن، وخلق حالة من الاضطراب تقوض فرص فريقه وتمنعه من المُضي قدمًا في تنفيذ وعوده الانتخابية.

أقال ترامب أربعة مسؤولين كبار أو أجبرهم على الاستقالة منذ يوم الاثنين الماضي، من بينهم إسبر، ورئيس مكتبه، وكبار المسؤولين المشرفين على السياسة والاستخبارات، في المقابل استبدلوا بموالين للرئيس ومن ضمنهم شخصية مُثيرة للجدل روجت نظريات مؤامرة عن الرئيس السابق باراك أوباما، ووصفه بالإرهابي، حسبما قالت شبكة (سي إن إن) الإخبارية.

2

قال مسؤول كبير في وزار الدفاع، لسي إن إن في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، إنه على ما يبدو أن إدارة ترامب انتهت من عملية “قطع الرؤوس في الوقت الحالي”، في إشارة إلى التخلص من عدة قادة في البنتاجون بما في ذلك إسبر.

ومن المُرجح أن تزيد هذه التحركات الشعور بالفوضى داخل البنتاجون، وكذلك تزيد المخاوف من مرور أمريكا بفترة انتقالية فوضوية يمكن أن تقوض الأمن القومي.

“تحركات دكتاتورية”

قالت مصادر مُطلعة، لسي إن إن، الثلاثاء، إنه على ما يبدو الآن أن البيت الأبيض يركز على ملاحظة إسبر وكل من يواليه في وزارة الدفاع.

وتم استبدال إسبر بكريستوفر ميلر، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب.

أرجعت المصادر سبب اتخاذ هذا القرار إلى تراجع إسبر وفريقه عن الانسحاب السابق لأوانه من أفغانستان، إذ يرى وزير الدفاع السابق أنه لا يمكن تنفيذ القرار في وجود العديد من القضايا الأمنية المُعلقة على أرض الواقع.

3

خالف موقف إسبر إزاء مسألة سحب الجنود الأمريكيين من أفغانستان رغبة ترامب، وكانت وسائل إعلام أمريكية نقلت عن محللين ومراقبين إن الرئيس المنتهية ولايته قد يأمر – خلال الأيام المُتبقية له في السلطة- بإعادة كل الجنود الأمريكيين من بعض المناطق كما الأراضي الأفغانية، وهي الخطوة التي حذروا منها، وشددوا على أنها قد يترتب عليها عواقب خطيرة.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع، لم تكشف سي إن إن عن هويته، إن ما يجري الآن “مُخيف ومقلق للغاية”، وأضاف: “هذه تحركات دكتاتورية”.

“نظريات المؤامرة وموالي الرئيس”

وحاول ترامب في وقت سابق من العام الجاري تعيين تاتا، المُعلق السابق في قناة فوكس نيوز، لهذا المنصب الذي يعتبر ثالث أكبر وظيفة في البنتاجون، لكن تم سحب ترشيحه بسبب معارضة الحزبين – الديمقراطي والجمهوري-، ليتولى في النهاية منصب نائب مساعد الوزير.

أدلى تاتا بالعديد من التعليقات المعادية للإسلام والمسيئة لعدة جهات، وروّج نظريات المؤامرة المختلفة. وكتب سلسلة من التغريدات عبر تويتر في 2018، زعم فيها أن أوباما كان “زعيمًا ارهابيًا”، وقام بإيذاء الولايات المتحدة، وساعد الدول الإسلامية أكثر من أي رئيس أمريكي آخر.

يُنظر إلى تاتا على نطاق واسع باعتباره أحد أشد المواليين لترامب، لاسيما وأنه ظل داعمًا له حتى بعد أن أشار الجمهوريون في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إلى أنهم غير مستعدين للموافقة على توليه المنصب في وزارة الدفاع في وقت سابق من هذا العام.

“تدمير البنتاجون”

يرى السياسي الديمقراطي آدم سميث، رئيس قسم القوات المسلحة بمجلس النواب، أن ما يحدث الآن خطيرًا للغاية، وقال: “لا نبالغ عندما نقول إن إقالة مسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الدفاع خلال فترة انتقالية رئاسية أمر بالغ الخطورة، وقد يتسبب الأمر في تدمير وزارة الدفاع، وهو ما ينبغي أن يثير قلق جميع الأمريكيين”.

وصدر قرار بتعيين كاش باتيل لمنصب كبير الموظفين في مكتب وزير الدفاع بالوكالة كريستوفر ميلر، خلفا لجين ستيوارت الذي كان يتولى هذا المنصب في عهد إسبر.

4

شغل باتيل مؤخرًا منصب مدير أول لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن القومي، وهو شخصية مُثيرة للجدل- حسب سي إن إن- عملت سابقًا تحت إشراف النائب الجمهوري ديفين نونيز في لجنة المخابرات بمجلس النواب، وكان من بين الأسماء التي ذُكرت خلال محاولة الديمقراطيين في مجلس النواب الإطاحة بالرئيس الأمريكي، ويُقال إنه كان أحد المسؤولين عن اتخاذ قرار بتأجيل المساعدة العسكرية لأوكرانيا العام الماضي.

قال مسؤول في الإدارة الأمريكية إن باتيل تربطه علاقة عمل “وثيقة جدًا” بوزير الدفاع بالوكالة ميلر.

وعُين عزرا كوهين واتنيك في منصب وزارة الدفاع للاستخبارات والأمن محل الأدميرال المتقاعد جوزيف كرنان.

واكتسب كوهين واتنيك سمعة سيئة في مارس 2017 عقب مزاعم تورطه في توفير مواد استخباراتية لرئيس مجلس النواب وقتذاك نونيز.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس الإخبارية أن كوهين واتنيك من الأشخاص المعروفين بولائهما الشديد للرئيس ترامب، وسبق أن عمل في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، وكان من أقرب مساعدي مستشار الأمن القومي السابق مايكل فلين.

“لا داعٍ للخوف”

ورغم كونها تغييرات غير عادية، قال عدة مسؤولين سابقين ومحللين عسكريين إنه لا يوجد ما يُخيف، وأكدوا، لصحيفة الجارديان البريطانية، أنه لا داعٍ للقلق من استخدام وزارة الدفاع كسلاح أو إقحامها في لعبة ترامب السياسية اليائسة للبقاء في السلطة.

قال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في المارينز الأمريكي والمسؤول السابق في البنتاجون،: “لا يزال كبار الضباط العسكريين في وزارة الدفاع، مواقفهم تبقى كما هي، وأكدوا أن دور الجيش محدود للغاية في أي اضطرابات مدنية تشهدها البلاد”.

5

وهو ما وافق عليه يوجين جولز، المستشار السابق في البنتاجون وصاحب كتب (US Defense Politics: The Origins of Security Policy)، وقال: “هناك أمر راسخ لدى الضباط العسكريين في البنتاجون، وهو أنه لا يمكن استخدام الجيش للقيام بأي تسوية سياسية”.

ويرى جولز، وهو الآن أستاذ علوم سياسية في جامعة نوتردام، أن يكون الهدف من وراء التعديلات الوزارية هو تقديم خدمة لهؤلاء الأشخاص المعروفين بولائهم للرئيس الأمريكي، والسماح لهم بإضافة تلك المناصب الهامة في سيرتهم الذاتية.

قال جولز:”بإمكان المسؤولين الجدد في البنتاجون التفاخر الآن بالمناصب القيادية التي تولوها حتى لو لفترة وجيزة في إدارة أحد الرؤساء الأمريكيين”.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *