غير مصنف

من مالي إلى ليبيا.. كيف يعمل الاتحاد الأوروبي لتحقيق المساوا

[ad_1]


02:36 م


الخميس 26 نوفمبر 2020

كتبت- هدى الشيمي:

مع حلول اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة، حرص كل من جوزيب بوريل؛ الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية ويوتا أوربيلاينين؛ مفوضة الاتحاد الأوروبي للشراكات الدولية، على إلقاء الضوء على بعض القضايا التي تواجه النساء حول العالم، وكيف يمكن تحقيق المساواة بين الجنسين، مؤكدين أنها مهمة الجميع.

قال الكاتبان إنه في بداية عام 2020، علمت آوا، التي لم تكن تبلغ من العمر سوى خمس عشرة سنة أن أهلها كانوا يرغبون في تزويجها. الهروب لم يكن خياراً أمام الفتاة ذات الخمسة عشر ربيعا، لما ينطوي عليه من صعوبات ومخاطرة ولم يكن من خيار أمامها سوى أن تتحدى قرار أبيها. كان في قريتها الصغيرة في مالي مجلس حكماء ينظر في قضايا الزواج المبكر. رفعت “آوا ” قضيتها أمام هذا المجلس وبعد المداولات استُدعي والدها لثنيه على تزويجها في ذلك السن المبكر، فاقتنع. فلمساندة قضايا فتيات مثل “آوا”، يدعم الاتحاد الأوروبي مثل هذه المجالس كما يدعم مشاريع أخرى عبر العالم تصب في الاتجاه نفسه.

أوضح الكاتبان أن هدف الاتحاد الأوروبي هو مساعدة كل شخص على المساهمة في بناء مجتمعه وتحديد المسار الذي يريده لنفسه في الحياة على أساس من المساواة. وأضافا، في مقال حصل مصراوي عليه، : “هذا ما ركزنا عليه في خطة عملنا الثالثة من أجل النوع الاجتماعي المعتمدة في 24 نوفمبر والداعية إلى عالم قائم على المساواة بين الجنسين. الآن ونظرا لتراجع النشاط العالمي في مجال المساواة بسبب جائحة كوفيد-19 وبينما تواجه منظمات المجتمع المدني، بما فيها المنظمات النسائية والأقليات الجنسية، تراجعا في المجالين المدني والديمقراطي، فإن بناء عالم قائم على المساواة بين الجنسين يكتسي أهمية كبرى أكثر من أي وقت مضى”.

إن قصة “آوا ” تشبه قصص العديد من الفتيات عبر العالم، فهن فتيات استطعن التحكم في حياتهن ومواجهة عدم المساواة والتمييز القائم على النوع الاجتماعي. قال الكاتبان إن لهؤلاء الفتيات صوت نجحن في إسماعه واستطعن بذلك قيادة التغيير، والاتحاد الأوروبي يقف إلى جانبهن لدعمهن. وبما أن حقوق المرأة من حقوق الإنسان، فإن المساواة بين الجنسين قيمة أوروبية لا تقبل المساومة ويجب أن تنعكس في عمل الاتحاد الأوروبي الخارجي وفي برامجه التنموية.

وبفضل دعم الاتحاد الاوروبي، نجح كل من “توفاهاه أمين” و”عزيزة الحاسي” و”أمين كشرودة” في تطوير تطبيق الكتروني للتدريس عن بعد في بنغازي، وبفضل هذا الدعم كذلك تم في العام الماضي إطلاق منصة الكترونية لمساعدة النساء على المشاركة في المسار السياسي بسوريا. وفي إطار مبادرة “ديجيتال تو إيكوال” للمنصات الإلكترونية التي يدعمها الاتحاد الاوروبي، ستتمكن 1500 امرأة في الهند من تلقي تدريب في مجال الفندقة ومن ثم تحسين مدخولهن.

تتنوع التحديات التي تواجه المساواة بين الجنسين بتنوع سياقاتها، ولذلك تستوجب حلولا خاصة بكل سياق سواء من خلال تنظيم المنتديات متعددة الأطراف أو الحوار مع البلدان الشريكة بشأن مقترحات الاتحاد الأوروبي أو تمويل المشاريع الملموسة في هذا المجال. في هذا السياق، نهدف من خلال برامجنا في مجال التربية إلى مساعدة مزيد من الفتيات على التمدرس والتعلم وجعلهن يقتنعن بدورهن المستقبلي كفاعلات في عملية التغيير.

كما يؤمن الاتحاد الأوروبي، وفق الكاتبين، بأن التعليم يعد إحدى الحلول القوية للحد من العزلة والإساءة إليهن، فما من مخرج دون اكتفاء ذاتي اقتصادي. وفضلا عن ذلك، نعمل على دمج مفهوم الأمن الإنساني والمساواة بين الجنسين في برامجنا التدريبية المتعلقة بإدارة الأزمات والتي يقودها الاتحاد كبرنامج قوات الأمن الداخلية “إيوكاب” للساحل ومالي (بعثة الاتحاد الأوروبي لتعزيز القدرات).

خلال جائحة كورونا، ارتفع معدل العنف القائم على النوع بشكل ملفت، مما حدى بالاتحاد الأوروبي بالشراكة مع الأمم المتحدة إلى توفير ملاجئ وخطوط هاتفية وتقديم الدعم للمنظمات النسائية العاملة في الميدان. ويشار أن التدابير التي تأخذ بعين الاعتبار النوع والسن وتساهم في تخفيف مخاطر العنف القائم على النوع جزء لا يتجزأ من خطة المواجهة العالمية لجائحة كوفيد-19 في إطار “تيم يوروب”. لكن فضلا عن العمل المباشر، يقول الكاتبان: “علينا أن نظل واعين بالتحديات التي تواجهها النساء في سياق دولي يتسم بانكماش سوق العمل وتحول الاقتصاد العالمي، لكن التحديات غالبا ما تكون مقرونة بالفرص”.

وأضافا: “في هذا الصدد، لنا أن نحتفل بكون النساء والفتيات أصبحن يشاركن في صياغة التحولات العالمية بفضل جيل جديد من النساء النشيطات في المنظمات العاملة في الميدان، وذلك من أجل تحول أخضر وعادل وحقوق متساوية للجميع وإقامة الديمقراطية ومجتمعات مسالمة وشاملة”.

ويمكن القول إن التغيير الإيجابي ممكن والانتعاش الذي ستشهده مرحلة ما بعد كورونا يجب أن يكون فرصة لمعالجة التفاوتات البنيوية وبناء مجتمعات أكثر شمولا، ذلك أن إبراز دور النساء في التحولات الخضراء والرقمية المقبلة أمر أساسي.

من نافلة القول إننا لا نزال في حاجة إلى التغيير. فلقد مرت 25 سنة عن إعلان بيجين المعني بحقوق المرأة وعشرون سنة عن اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 1325 المعني بالنساء والسلم والأمن. ورغم التقدم المحرز منذ ذلك الحين، فليس ثمة بلد في العالم يسير نحو تحقيق المساواة بين الجنسين بحلول 2030 حتى في أوروبا، كما تبين ذلك من خلال التحيين الأخير الذي قام به المعهد الأوروبي للمساواة بين الجنسين والذي هم مؤشر المساواة بين الرجل والمرأة. فهناك الكثير من النساء اللواتي لا يستطعن الحصول على الموارد الضرورية والخدمات الاجتماعية الأساسية والوصول إلى مراكز السلطة على أساس من المساواة. وبالنظر إلى هذا الواقع، لا مناص من الدعوة إلى مزيد من العمل في هذا الاتجاه.

إن خطة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالنوع ليست فقط حبرا على ورق، يوضح الكاتبان أنها دعوة إلى العمل من خلال تدابير ملموسة. وبالتالي، يريد الاتحاد تمكين أكبر عدد من النساء والفتيات بكل تنوعاتهن ليصبحن فاعلات ورائدات في الميادين الاقتصادية والسياسية والبيئية، ومواصلة إدماج مبادئ السلم والأمن في إطار المساواة بين الجنسين بمفهومها الواسع وفي إطار تمكين النساء. وتعزيز الصحة الجنسية والإنجابية والحقوق المتصلة بها وجعل الريادة القائمة على النوع المعيار المعتمد في مؤسسات الاتحاد الأوروبي من خلال إعطاء القدوة.

وختما مقالهما بالتأكيد على إيمان الاتحاد الأوروبي بالمساواة بين الجنسين تستحق أن تندرج في قلب السياسات الأوروبية، ليس فقط لأن عالماً قائم على المساواة بين الجنسين والعدل والمقاربة الشمولية يعني عالما أكثر رفاهية وأمانا بل لأننا نعتبر المساواة بين الجنسين هدفا في حد ذاته ورسالة تحملها أوروبا في الداخل والخارج على حد سواء.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *