غير مصنف

هزيمة ترامب: كيف بدت النهاية داخل عالم الرئيس؟

[ad_1]


03:28 م


الإثنين 09 نوفمبر 2020

كتبت- هدى الشيمي:

خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، كان لدى المُرشح الجمهوري الذي خسر السباق الانتخابي سؤال واحد كلما رأى منافسه في الانتخابات جو بايدن على أحد أجهزة التلفزيونات الموجودة في طائرة إير فورس وان الرئاسية، وهو “تخيلوا أن أخسر أمامه؟!”.

قالت شبكة سي إن إن الإخبارية إن ترامب لم يطرح هذا السؤال على شخص بعينه، فحسب المصادر كان هذا السؤال الذي يكرره الرئيس الأمريكي طوال الوقت، بينما ينتقل من ولاية إلى أخرى لمقابلة أنصاره وإقامة حشود انتخابية رغم استمرار تفشي فيروس كورونا المستجد في بلاده.

1

لم يعد على ترامب تخيل الأمر الآن، ففي منتصف نهار السبت الماضي، قالت سي إن إن وغيرها من وسائل الإعلام إن بايدن قد حصل على عدد كافٍ من أصوات المجمع الانتخابي- أكثر من 270 صوتًا- كي يغدو الرئيس السادس والأربعين للولايات المتحدة، ويحرم ترامب من فترة رئاسية ثانية، ويجعله أول رئيس يتولى الرئاسة لفترة واحدة منذ التسعينيات.

كان ترامب في ملعب الجولف الخاص به في ولاية فرجينيا، مُرتديًا سترة داكنة رغم دفء الجو، عندما تلقى مكالمة تليفونية أبلغته بالنتيجة، مع ذلك ظهر في صورة مع عروس كانت تستعد لتحضير حفل زفافها في النادي، وبدا هادئًا بصورة استثنائية، حسبما أظهرت صورة التقطت في تلك اللحظة.

وبعد زعمه وإعلانه الخاطئ فوزه في الانتخابات، قالت مصادر لـ”سي إن إن” إن الرئيس الأمريكي لا يُنكر الأمر سرًا ووسط المُقربين منه. وقال شخصان إن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي وأحد أكبر مستشاريه، نصحه بالإقرار بالهزيمة.

وكذلك قال مصدر آخر مطلع على ما يجري داخل أروقة البيت الأبيض، إن ميلانيا ترامب، زوجة الرئيس الأمريكي، قد انضمت للفريق الذي يدعوه إلى قبول الهزيمة والاعتراف بها.

بالرغم من كل ذلك، ضغط ترامب على فريقه القانوني لتحدي النتيجة، واستغلال كل الخيارات القانونية للطعن في النتائج والتأكيد على أنه الفائز الحقيقي في الانتخابات التي يحاول الديمقراطيون سرقتها منه، على حد قوله.

مؤشرات أولية

كثرت المؤشرات الأولوية التي أخبرت ترامب وفريقه بأن الأمور لن تكون لصالحهم. وبينما دعا الرئيس الأمريكي حوالي 400 شخص لحضور حفل في البيت الأبيض، حضر عدد محدود للغاية، من ضمنهم عدة شخصيات مهمة في فوكس نيوز وأعضاء في إدارة الرئيس المنتهية ولايته.

اهتزت ثقة ترامب بعدما أعلنت شبكة فوكس نيوز، أكثر القنوات التليفزيونية دعمًا وتأييدًا له، فوز جو بايدن بولاية أريزونا. وتواصل جاريد كوشنر، مع رئيس الشبكة رجل الأعمال المُقرب من حماه روبرت مردوخ، كي يشكو الأمر، وكذلك تواصلت كايلين كونواي وغيرها من المستشارين البارزين في إدارة الرئيس الأمريكي بمسؤولين في الشبكة التلفزيونية للإعراب عن استيائهم إزاء نفس المسألة.

2

رغم كل المؤشرات الأولية التي تُظهر فوز بايدن، أنكر ترامب هزيمته، وكتب قبل ساعات من إعلان فوز منافسه الديمقراطي، السبت الماضي، تغريدة على تويتر بأنه فاز في الانتخابات بفارق كبير.

تأرجحت مشاعر ترامب بين اليأس والغضب منذ الثلاثاء الماضي، يوم بدء عملية الاقتراع، بحسب الأشخاص الذين تحدثوا معه، وتساءل عن سبب ضم الفريق القانوني الخاص به لمجموعة من الهواة، ورفض حتى التفكير في كتابة خطاب للتنازل عن السلطة.

في يوم الجمعة الماضي، فكر مساعدو الرئيس في أفضل الطرق لإبلاغه بالحقيقة المُرة، وهي أنه خسر الانتخابات. ولكن أشخاص آخرين من دائرة الرئيس المُقربة قالوا إنه كان يعي جيدًا أنه ليس لديه أي طريقة للفوز، ولكنه يخطط لاستغلال الخيارات القانونية المتاحة أمامه.

شكاوى

منذ الأيام الأولى في الانتخابات، اشتكى ترامب- خلال حديث على انفراد مع أشخاص مُقربين- من أن فريق بايدن مليء بمن أطلق عليهم “القتلة”، والذين جعلوا فريقه يبدو ضعيفًا بالمقارنة. بينما رفض ترامب الاعتراف بالمخاوف إزاء تمويل حملته علنًا، إلا أنه سأل مسؤولي حملته كيف تفوقت حملة منافسه الديمقراطي عليه في هذه المسألة.

اجتمع ترامب مع المستشارين في المكتب البيضاوي في أبريل الماضي، وصاح بمدير حملته آنذاك براد بارسكال، ووبخه بسبب انخفاض أرقام الاستطلاعات، وهدد بمقاضاة الأشخاص الذين على علاقة بالأمر، وفقًا لمصادر مُطلعة على الاجتماع.

3

في ذلك الوقت، كان الرئيس المنتهية ولايته يشعر بغضب شديد بسبب موجة الانتقادات التي تعرض لها بسبب نصائحه في اليوم السابق إلى تناول المطهرات لمكافحة فيروس كورونا.

خلال حملته الانتخابية أصر ترامب على رفض نصائح عديد من مستشاريه بالتعديل من لهجته الحادة وسلوكه العدواني، مؤكدين أن هذه التصرفات تؤثر بصورة واضحة على موقفه في استطلاعات الرأي لدى قطاع كبير من المواطنين، لاسيما نساء الضواحي، اللائي كن أحد الأسباب الرئيسية في فوز بايدن بالرئاسة، حسب تقارير إعلامية.

كذلك، لفتت “سي إن إن” إلى أن الرئيس الأمريكي رفض الالتزام بالخطابات المُعدة سلفًا والتي تهدف إلى طرح قضايا مثل الاقتصاد، القانون، النظام، وقرر عوضًا عن ذلك التحدث عن مشاكل بايدن الصحية، ولم يتوقف عن إظهار نفسه في دور الضحية وتعرضه للظلم واتهم الديمقراطيين بإعداد مؤامرة ضده.

اتضح هذا الانقسام بين ترامب وحملته خلال المناظرة الرئاسية الأولى في كليفلاند، عندما تخلى الرئيس عن الخطّة المُعدّة مع الحملة، وصعد على المنصة بوجه غاضب، ولم يتوقف عن الهجوم على منافسه الديمقراطي.

غادر ترامب المناظرة وفي ظنه أنه تمكن من الفوز، ولكن أصابته الدهشة بعد مشاهدة مقاطع فيديو له خلال المناظرة – حسب مصادر مُقربة منه- وتأكد من أنه ارتكب خطأ فادحًا.

4

لم تكن التغييرات التي أجراها ترامب في فريق حملته الانتخابية مُجدية، مثل استبدال بارسكال ببيل ستبين كمدير جديد للحملة، ولكنها حسنت مزاجه، وكذلك جرى الاستغناء عن بعض الموظفين بسبب الحشد الانتخابي الكارثي في تولسا، أوكلاهوما، والذي نصح بعض الموظفين بعد إقامته، خوفًا من زيادة تفشي الفيروس في المنطقة، وتحميل الرئيس وحملته مسؤولية الأمر.

تجاهل ترامب هذه النصيحة وأصر على أن عددًا كبيرًا من مؤيديه سيحضرون الحشد، ولكن بمجرد انطلاق طائرة الرئاسة إلى تولسا، تلقى الرئيس تقريرًا يُفيد بأن هناك حوالي 25 شخصًا فقط في المساحة المُقرر إقامة الحدث فيها، والذي ادعى ترامب قبل أيام أن عدد الحضور سيتجاوز 400 ألف شخص، وعلم كذلك أن ستة من موظفي حملته يقبعون في الحجر الصحي بعد إصابتهم بفيروس كورونا.

وقبل ساعتين من بدء الحشد الانتخابي، تلقى الأشخاص الذين لم يستطيعوا الحصول على وظيفة رسائل تُفيد بوجود أماكن شاغرة، غير أن الحملة قررت تأجيل التجمعات، ولكن بحلول منتصف سبتمبر، ورغم ارتفاع أعداد الإصابات بكوفيد-19، أصر الرئيس على إقامة حشود انتخابية والالتقاء بأنصاره.

الحملة الانتخابية

خلال حملته الانتخابية لتولي الرئاسة لفترة ثانية، والتي انطلقت في يوم بدء رئاسته في عام 2017، بدا ترامب مُقتنعًا بأن الصيغة التي ساعدته على الفوز في انتخابات 2016، ستساعده على البقاء في البيت الأبيض لأربعة أعوام أخرى، ولم يغير حساباته، واعتمد على التقنيات نفسها بما في ذلك الخطب العنصرية، وتعزيز الاستقطاب والانقسام، وزاد الطين بلّة بعد تجاهله لأزمة فيروس كورونا المستجد، أسوأ أزمة صحية تواجهها الولايات المتحدة.

ورغم كل محاولات فريقه لإثنائه عن هذه الاستراتيجية، إلا أن الرئيس أبى الانحراف عن المسار الذي يسير فيه، وواصل هجومه على عمليات الاقتراع عبر البريد، وزعم، دون تقديم أي أدلة، بأنها ستكون مزورة.

5

وفي النهاية، استوعب المقربون من ترامب إصراره وعناده الشديد، بما في ذلك رفضه ارتداء القناع الواقي في الأماكن العامة، ومطالبته بإقامة حشود انتخابية حتى مع ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا، وانتقال العدوى الفيروسية إلى الجناح الغربي وإصابة كبار المستشارين والموظفين في المكتب البيضاوي بكوفيد-19، وإصابته هو شخصيًا بالمرض والتي لم تغير من أسلوبه شيئًا، ولم تغير كثيرًا من نهجه في التعامل مع الفيروس.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *