غير مصنف

في كتالونيا حركة انفصالية خسرت وهجها قبل الانتخابات المحلية

[ad_1]


02:34 م


الإثنين 08 فبراير 2021

مدريد- (أ ف ب):

يقطع عشرات الانفصاليين الكتالونيين كل مساء منذ بضعة أشهر حركة السير على جادة رئيسية في برشلونة، وهم رغم عددهم القليل، يبثون الروح بحركة استقلالية لا تزال قوية لكنها غارقة في أزمة تتزامن مع انتخابات محلية مقررة في 14 فبراير.

يقول الناشط أمادو باليسير البالغ 70 عاماً “قبل الوباء، كنا كثراً، لكن الناس ملّوا. يوجد شكل من أشكال خيبة أمل سياسية”.

يضيف الرجل بنبرة هادئة لكن صارمة “بعض السياسيين يتحدثون عن الحوار، عن التفاوض مع مدريد. نحن نعرف أنه لا يمكن أن نتوقع شيئاً من إسبانيا باستثناء القمع. الحل الوحيد هو الاستقلال”.

وبدأ هؤلاء الناشطون قطع جادة ميريديانا التي تعدّ واحدة من أبرز شرايين المدينة، يوميا في أكتوبر 2019.

في تلك المرحلة، كانت كاتالونيا (شمال شرق إسبانيا) تشهد تظاهرات، عنيفة أحياناً، احتجاجاً على الحكم بالسجن الصادر في حقّ تسعة قياديين في الحركة الانفصالية لدورهم في محاولة الانفصال العام 2017.

وقرر نحو ألف شخص حينها قطع حركة السير في الجادة. لكن عددهم حالياً يقتصر على عشرات فقط ينتشرون على مسالك الجادة الثمانية، غير آبهين بأصوات أبواق السيارات والشتائم التي ينهال بها عليهم المارة والسائقون.

ينقسم سكان هذه المنطقة الغنية البالغ عددهم 7,8 ملايين نسمة بشدة حول مسألة الاستقلال. أفادت نتائج استطلاع للرأي صدرت في ديسمبر أن 45,1% من السكان يؤيدون للاستقلال، فيما يعارضه 49,9%.

يقول فيسينتي سيرّانو البالغ 61 عاماً والذي يقطن في محيط الجادة، وهو يأمل ألا يفوز الانفصاليون من جديد في انتخابات الأحد، “هذا جنون، السلطات ما كانت لتسمح بالتجمع على هذا النحو بتاتا لو كان الأمر يتعلق بتظاهرة أخرى. لكن الحكومة (الانفصالية) تقبل به لا بل تشجعه”.

انقسامات

يحكم الانفصاليون كاتالونيا منذ العام 2015، لكن الانقسامات تقوّض حركتهم منذ إخفاق محاولتهم الاستقلالية في العام 2017.

ونظمت حينها الحكومة الانفصالية برئاسة كارليس بوتشيمون ، الذي فرّ لاحقاً إلى بلجيكا، استفتاء لتقرير المصير في كاتالونيا رغم منع القضاء اقامته، تلاه إعلان أحادي الجانب بالاستقلال.

رداً على ذلك، أقالت مدريد الحكومة المحلية في كاتالونيا وحرمتها من معظم صلاحيات الحكم الذاتي التي كانت تتمتع بها. وبعد أقل من شهرين على ذلك، بقي الانفصاليون في الحكم بفوزهم بالانتخابات المحلية.

وقد تكون التوترات بين مدريد وكاتالونيا تراجعت منذ وصول الاشتراكي بيدرو سانشيز في 2018 إلى الحكم في إسبانيا، لكنها ظهرت داخل الحركة الانفصالية نفسها بين تيارين يشكلان معاً الائتلاف المحلي الحاكم.

والأول هو “معاً من أجل كاتالونيا”، حزب بوتشيمون، الذي لا يزال يؤيد المواجهة مع الدولة المركزية ويؤكد قدرته على إعلان الاستقلال أحادياً من جديد إذا فاز في الانتخابات المحلية، أما الثاني فهو حزب “اليسار الجمهوري في كاتالونيا” الذي يدعو إلى الحوار وأصبح حليفاً رئيسياً لحكومة سانشيز في البرلمان.

يشرح المحلل السياسي أوريول باتوميوس من جامعة برشلونة المستقلة أن “التوتر الداخلي في الحركة الاستقلالية حلّ محلّ التوتر العام” بمناسبة هذه الانتخابات المحلية ذات البعد الوطني.

الاشتراكيون في اللعبة

تصاعدت حدة هذه التوترات الداخلية خلال الحملة الانتخابية. ويتهم حزب “اليسار الجمهوري” ، الذي يأمل بالفوز على منافسه الأحد، حزب “معاً من أجل كاتالونيا”، بانه “غير واقعي” فيما يرى الأخير أن استراتيجية الطرف الآخر ستوصل الحركة الاستقلالية إلى “الحائط المسدود”.

يرى بارتوميوس أن “على الحركة الاستقلالية تحديد توجهها، هل هو نحو معاَ من أجل كاتالونيا أو نحو اليسار الجمهوري. هذه الانتخابات ستحمل الجواب”.

دخل بيدرو سانشيز إلى اللعبة بدفعه إلى الواجهة وزير الصحة السابق سلفادور إيّا، مرشح الحزب الاشتراكي الحاكم في مدريد، والذي يملك فرصةً بالفوز بحسب بعض الاستطلاعات.

لكن إيّا الذي أصبح رمز مكافحة وباء كوفيد-19 في إسبانيا، لا يبدو أنه يملك ما يلزم لإبعاد الانفصاليين عن الحكم، إذ إن الأحزاب الانفصالية لا تزال قادرة معاً على تحقيق غالبية ساحقة، بينما قد يكون “اليسار الجمهوري في كاتالونيا” مفتاح أي تحالف لتشكيل حكومة محلية.

يشرح المحلل جوزيب رامونيدا أن “اليسار الجمهوري في كاتالونيا يملك كل الأوراق وذلك لأنه لا يوجد سوى خيارين: إما حكومة يسارية مع دعم اليسار الجمهوري من أجل كاتالونيا” أو “حكومة استقلالية مع اليسار الجمهوري من أجل كاتالونيا”.

ويرى انه “في الحالتين، الواقع سيفرض نفسه والحركة الاستقلالية ستتراجع”.

[ad_2]
Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *