اخر الاخبار

الرئيسية مقالات عن الأزمة الجديدة وتداعياتها

عن الأزمة الجديدة وتداعياتها

مقالات 27 مايو 2021

بقلم / حسين القاصد
كل الدول في العالم تعمل إلى إنهاء أزمات شعوبها.. إلا نحن فهناك من يفتعل الأزمة للهروب إلى الأمام من أزمة تفاقمت.
إذا كان الحhد مضراً بأمن الدولة والمجتمع فيمكن حله إداريا وقانونيا عبر مجلس النواب ومجلس الوزراء .
لا تخلطوا الأمور بين مناصر لإيران ( ذيل) وبين من هو ضدها ( جوكر).. أمس في بغداد ومحافظات الوسط والجنوب، سالت دماء عراقية تطالب بقتلة أبنائها.. ولم يمر يوم كامل حتى افتعلت أزمة ( قاسم مصلح) وكأنه هو الذي قتل المتظاهرين.. وتم تجييش الصفحات الممولة لهذا الغرض.
من هنا أقول بكل وضوحي وصوتي العالي :
إذا ثبت أن السيد ( قاسم مصلح) متورط بقتل المتظاهرين فأنا أول من يستنكر ذلك.
فمازالت منشوراتي وتضامني مع المتظاهرين في صفحتي، شعرا ونثرا، أما ما حدث اليوم فليس له أي توصيف إداري؛ قوة عسكرية عراقية مدعومة بقوة عسكرية أمريكية تلقي القبض على قائد تشكيل تابع لرئاسة الوزراء؛ وهو الأمر الذي كان ممكن أن يتم بالطرق الإدارية وهي أن يعفى من منصبه، أو يجمد عمله ويستدعى للتحقيق معه؛ فهو ليس دا١١عشيا أو إرهابيا كي يعامل بهذه الطريقة.
إن محاولات زج الحhش في كل أزمة هي لتوجيه الأنظار للحhد.. واستغلال عاطفة الكره لإيران عند بعض الشباب العراقي، وهي عاطفة خاصة بهم لا أحد يجبرك على حب إيران أو السعودية أو غيرهما، ولا أحد يجبرك على الولاء لهذه الدولة أو تلك.. لكن ماذا عن عراقيتنا؟
أكثر من أزمة أختلقت مع للحhد وحادثة البوعيثة قريبة، والجهة المستهدفة تابعة وتحت أمرة رئيس الوزراء ويمكنه مخاطبة قائدها فلماذا المداهمات التي تقابل برد فعل سريع؟
البلد بصورة عامة وبغداد على وجه الخصوص لا تحتمل كل هذا التصعيد.
وشرائح المجتمع لا تتحمل انقسامات أكثر، لذلك يجب الفصل بين الإرادة الأمريكية التي تنتهج اسلوب الاعتقال والمداهمة والاستفزاز، ثأرا لهجمات من فصائل مسلحة يقال إنها تابعة للحhد.. فإذا كان الأمر كذلك فالاجراء الإداري الحكومي يسبق الإجراء القضائي ولايحتاج لإجراء عسكري كما حدث في البوعيثة وحدث هذا اليوم.
الضابط الذي يقصر في واجبه يحاسب من مسؤوله المباشر أو مسؤوله الأعلى وهو القائد العام للقوات المسلحة؛ أما الجانب القضائي فلكل جهة عسكرية فيها مديرية أمن ومديرية انضباط ومحكمة عسكرية.
اما اذا كان الشخص متهما بتهمة أخرى مثل ما تم الترويج له بقتل المتظاهرين، على الرغم من أن عمله في الأنبار، ولم نسمع بقتل متظاهر في الأنبار، مع ذلك فأول الإجراءات أن يستدعى أصوليا ثم يتم توقيفه لحين عرضه على القاضي المختص.
ما حدث اليوم هو ترحيل أزمة أمس وشغل الجماهير المطالبة بقتلة المتظاهرين، إلى أزمة صراع بين الحكومة ومؤسسة عسكرية تأتمر بأمر القائد العام للقوات المسلحة.
إذا كان قاسم مصلح متهما بقتل أحد المتظاهرين فأين قاتل بقية المتظاهرين ولماذا طيلة كل هذه المدة لم تكشف السلطة عن القتلة؟ أين نتائج لجان التحقيق المشكلة بحوادث قتل أو خطف المتظاهرين.. وعلى مستوى الأدباء أين توفيق التميمي ومازن لطيف؟ فكلاهما عضو في اتحاد الأدباء وكلاهما اعلامي، وكلاهما ينتمي للثقافة.. ولم يصل اي خبر عنهما.
إن الجميع عراقيون، وجميع المتظاهرين، بين من كان متطوعا في الحh د.. وبين من له أخ أو أب في الحشد.. وهذا التمزيق في البنية المجتمعية ليس من مصلحة أحد.
ثم ماذا عن متظاهري الحhد المفسوخة عقودهم؟ هل قتلهم قاسم مصلح؟
إن منظر الدبابات المرعب والسيارات العسكرية التي تجوب بغداد يحتاج أن توضح الحكومة لشعبها ماذا يجري؟ فبغداد لا تحتمل كل هذا التصعيد.. من دون أي تصريح حكومي أو ناطق رسمي يشرح لنا ما يجري .. فكلنا نتلقى تسريبات لا نعرف صدقيتها.. وأغلبها من مثل ما ذكر آنفاً.
ما هكذا تدار الأمور.. اتقوا العراق في شعبه واتقوا الله في عراقه.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً