مقالات

أين تذهب مئات الترليونات ؟!

  • ميثم العطواني
    كثيرا ما يكون الضحك نافذة لتمرير أمور لا علاقة لها بالمرح والدعابات ، كالصدمة والحرج والدهشة والانبهار والحقائق التي تأتي متأخرة على الدوام ، وما إعتماد موازنة البلد على النفط إلا نافذة ساخرة تضاف الى تلك النوافذ !!، وعندما نشير الى هذا الموضوع الذي يعُد في غاية الحساسية نعتمد على حقائق وفق ارقام حسابية وقواعد بيانات مؤسسات حكومية تدر ارباح تصل مئات الترليونات سنويا.
    فقد اعلنت الهيئة العامة للكمارك عن الإيرادات التي حققتها للاعوام ۲۰۱۹ – ٢٠٢٠ والنصف الأول من عام ٢٠٢١ ، حيث بينت ان الإيرادات المتحققة عام ۲۰۱۹ بلغت أكثر من ( ترليون و ٥٦ مليار دينار ) فيما بلغت ايرادات عام ٢٠٢٠ أكثر من ( ترليون و ۱۷ ملیار دینار ) بفارق انخفاض بلغ ( ۳۹ مليار دينار ) .
    واضافت الهيئة ، في معرض تقييمها لهذا الوضع و ايمانها من خلال أدارتها الجديدة ، أن الإيرادات الكمركية للنصف الأول لهذا العام ۲۰۲١ بلغت أكثر من ( ٥٢٦ مليار دينار) فيما كانت الأيرادات لنفس المدة من العام الماضي اكثر من ( ۳۸۷ مليار دينار ) بفارق زيادة بلغت اكثر من ( ۱۳۹ مليار دينار ) وذلك بعد تحسن الأوضاع الاقتصادية و عودة النشاطات التجارية .
    واكدت الهينة ، انها ماضية باتباع برنامجا اصلاحي طموحا وبنفس ماتحقق من تطور في الهيئة العامة للضرائب حيث سيتم رفع قدرات الهيئة وسقف تأثيرها المالي والاقتصادي بتطبيق أدوات تبدأ من الأتمتة وتطبيق نظام الأسكودا الى اصلاحات تشريعية وادارية و اجراءات رقابية وتدقيقية وعبر شراكة مع المتعاملين مع الهيئة وخارجها ، في المنظمات والمؤسسات الدولية والقيام بنقلة نوعية في العمل الكمركي كمتطلب اقتصادي متوسط وبعيد الأجل.
    اما عن هيئة الضرائب فإن قواعد بياناتها تشير الى انها لا تقل ايراداتها عن ايرادات هيئة الكمارك ، ناهيك التطرق الى ايرادات المطارات والأجواء العراقية الخيالية ، بالإضافة الى ايرادات المنتجات النفطية التي تباع محليا من (بانزين ، كاز ، نفط ، غاز ، دهون مختلفة الأنواع) .
    مبالغ كبيرة جدا لا تقل شأنا عن مبالغ تصدير النفط الخام تذهب مهب الريح ، والشعب العراقي يرزح تحت وطأة الفقر والجوع والحرمان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق